الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٧
و اسم تأبط شرا ثابت بن جابر بن سفيان الفهمي و كان ابو كثير الهذلي قد تزوج ام تأبط شرا و كان صغيرا، فلما شب تنكر منه، فقال: ويحك قدر ابني امر هذا الغلام، فما آمنه قالت؛ فاحتل عليه حتى نقتله؛ فأنه شيطان من الشياطين، و اللّه ما رأيته مستثقلا نوما قط؛ و لا ممتليا ضحكا و لا هم بشيء مذ كان صغيرا إلا فعله، و لقد حملت به، فما رأيت عليه دما حين وضعته، و لقد حملته و اني لمتوسدة سرجا في ليلة هرب، و أن نطاقي لمشدود، و أن على ابيه لدرعا من حديد. فاقتله فأنت و اللّه احب الي منه.
لابن هرمة و هو من العرب العرباء: يصف استيناس كلبه بالاضياف، ذكره في الحماسة:
(شعر)
يكاد اذا ما ابصر الضيف مقبلا # يكلمه من حبه و هو اعجم
(غيره)
هممت الى ريا و نفسك باعدت # مزارك من ريا و شعبا كما معا
من الحماسة، و عليه نفحة معنوية:
فلما نزلنا منزلا طله الندى # انيقا و بستانا من النور خاليا
اجد لنا طيب المكان و حسنه # منى فتمنينا فكنت الامانيا
***
حفت بسر و كالقبان تلحفت # خضر الحرير على قوام معتدل
فكأنها و الريح جاء يميلها # تبغي التعانق ثم يمنعها الخجل
(من الحماسة)
و كنت اذا ما جئت جئت لعلة # فافنيت علاتي فكيف اقول
فما كل يوم لي بارضك حاجة # و لا كل يوم لي اليك وصول
(قريب منه قول خسرو الدهلوي)
ما را بكوى تو نه سرائى نه خانهاي # كز بهر آمدن بود آنجا بهانه