الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٣
و المال و انتهائه بالوصول الى ذلك و لما كانت الجنة دار اللذات و كانت اللذات مختلفة باختلاف اصناف الناس، لا جرم كانت لذات الجنة على انواع شتى على ما جاءت به الكتب السماوية و نطقت به اصحاب الشرائع صلوات اللّه عليهم ليعطي كل صنف ما يليق بحالهم منها، فان «كل حزب بما لديهم فرحون» و الناس اعداء لما يجهلون.
و قال ابو سليمان الدارواني اني لألقم اللقمة اخا من اخواني فاجد طعمها في فمي.
و جاء رجل الى ابراهيم بن ادهم و هو يريد بيت المقدس، فقال له اني اريد ان ارافقك؛ فقال له ابراهيم، على ان اكون املك لشيئك منك قال: لا، فقال ابراهيم اعجبني صدقك.
من خطبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: ايها الناس ان الايام تطوى، و الاعمار تفنى و الابدان في الثري تبلى، و ان الليل و النهار يتراكضان متراكض البريد، يقربان كل بعيد و يخلقان كل جديد، و في ذلك عباد اللّه ما الهى عن الشهوات، و رغب في الباقيات الصالحات.
ظهر ابليس لعيسى عليه السلام فقال له: الست تقول لن يصيبك إلا ما كتب اللّه عليك؟قال:
بلى، قال: فارم نفسك من ذروة هذا الجبل فإنه ان قدر لك السلام تسلم، فقال له:
يا ملعون ان اللّه يختبر عباده و ليس للعباد أن يختبر ربه.
هذه المناظرة أوردها المحقق الرومي، و قال: انها جرت بين امير المؤمنين عليه السلام و يهودي.
مر بعض العارفين بقوم فقيل: هؤلاء زهاد فقال: و ما قدر الدنيا حتى يحمد من يزهد فيها.
ليس قبل الموت شيء الا و الموت اشد منه؛ و ليس بعد الموت شيء الا و الموت ايسر منه.
قال ابن الاثير في المثل السائر: اني سافرت الى الشام في سنة سبع و ثمانين و خمسمائة، و دخلت مدينة دمشق فوجدت جماعة من اربابها يلهجون ببيت من شعر ابن الخياط في قصيدة اولها: خذا من صبا نجد امانا لقبلة و يزعمون انه من المعاني الغريبة (و هو قوله) :
اغار اذا آنست في الحي انة # حذارا عليه ان يكون لحبه