الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٧
قيل لبعض الحكماء ما الشيء الذي لا يجوز ان يقال؟و ان كان حقا، فقال ذكر الرجل مأثره.
و من كلامهم: الدعابة تذهب المهابة.
و من كلامهم: لا تبع هيبة السكوت بالرخيص.
من الكلام: من المحاضرات دخل بعض الصحابة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و شاعر بين يديه ينشده، فقال يا رسول اللّه اشعر و قرآن؟فقال صلّى اللّه عليه و سلم: هذا مرة، و هذا مرة.
بدوست گرچه عزيز است راز دل مگشاى # كه دوست نيز بگويد بدوستان عزيز
(أبو العتاهية)
لا ترجعن على السفيه خطابه # ألا جواب تحية حياكها
فمتى تحركه تحرك جيفة # تزداد نتنا إذ تزيد حراكها
قد قرروا ان عظم المرئي و صغره في الرؤية [١] تابع لعظم الزاوية الحادثة في الجليدية و صغرها فكلما كانت تلك الزاوية اعظم، كان المرئي اعظم، و كلما كانت اصغر رؤي اصغر، هذا كلامهم؛ و عليه شبهة هي: إنا اذا قربنا جسما صغيرا كالأصبع الى البصر بحيث ماس رءوس شعر الجفن، فلا ريب انه يرى بزاوية عظيمة جدا؛ و لذلك يحجب الجبل العظيم عن وقوع الشعاع عليه فزاويته اعظم من زاوية الجبل؛ فيجب ان يرى اعظم من الجبل ليس كذلك و قد اجاب بعضهم عن هذه الشبهة بأن ذلك الأصبع يرى اعظم إلا انه يعلم بحكم العقل انه اصغر جدا هذا كلامه، و هو محل كلام كما لا يخفى و كأني اوردت في المجلد الثاني [٢] من الكشكول ما ينحسم به مادة هذه الشبهة فمن اراده فليقف عليه
شكى يزيد بن أسيد الى المنصور ما أصابه من العباس اخي المنصور، فقال له المنصور: اجمع إحساني إليك مع اساءة أخي، فإنهما يعتدلان، فقال: اذا كان احسانكم الينا جزاء لإساءتكم؛ كانت الطاعة منا لكم تفضلا.
بنى محمد بن عمران قصره في مقابل قصر المأمون فقيل له قد باراك [٣] فأمر
[١] قد مر في (ص ١٢٨ ج ١) من هذا الطبع مع برهانه.
[٢] فلا اذكره.
[٣] باراك: اي عارضك في القصر.