الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٨٢
غلط فاحش، بل هو بقدر ضعفه و قد اوردت على ذلك برهانين آخرين سوى ما اوردته هناك، و هو برهان مختصر قليل المقدمات جدا و هو أن التفاضل بين نصف قطر الممثل، و نصف قطر الحامل بقدر ما بين المركزين، فالتفاضل بين مجموع القطرين ضعف ذلك المقدار، و هذا البرهان مع اختصاره غير محتاج الى شكل بخلاف ما اوردته في المجلد الثالث.
دخل بعض خواص المأمون عليه في مرضه الذي مات [١] فيه، و هو يجود بنفسه فاذا هو قد امر ان يفرش له من زبل الدواب، و بسط عليه الرماد، و هو يتمرغ عليه، و يقول يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه، فما زال يقول ذلك الى ان مات.
صاحب منازل السائرين في بيان الدرجة الثالثة من التوحيد، الذي سماه توحيد خاصة الخاصة: (فهو توحيد اختصه اللّه لنفسه، و استحقه، بقدره، و الاح منه لايحا الى اسرار طائفة من صفوته، و احرسهم عن بغيته، و اعجزهم عن بثه، و الذي [٢] يشار اليه على السن المشيرين أنه اسقاط الحديث و اثبات القدم، على ان هذا الرمز في ذلك التوحيد علة لا يصح ذلك التوحيد الا باسقاطه هذا قطب الاشارة اليه على السن علماء هذا الطريق و ان زخرفوا له نعوتا، و فصلوا له فصولا، فان ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء و الصفة نفورا، و البسطة صعوبة) و الى هذا التوحيد شخص اهل الرياضة و ارباب الاحوال و له قصد اهل التعظيم و اياه عني المتكلمون في عين الجمع و عليه تصطلم الاشارات ثم لم ينطق عنه لسان و لم يشر اليه عبارة.
(مولوي معنوي)
در عدم ما مستحقان كي بديم # كه برين جان و برين دانش زديم
ما نبوديم و تقاضامان نبود # لطف تو ناگفتهء ما ميشنود
دنيى و عقبى حجاب عاشق است # ميل آنها كي ز عاشق لايق است
[١] قد مر ذلك مرتين، بل مرارا، و عليه لعائن اللّه.
[٢] و الذي مبتدأ خبره اسقاط الحديث اي احسن ما يشار الى هذا التوحيد هو هذا الكلام المرموز مع ان هذا الرمز في ذلك التوحيد علة لا يصح ذلك التوحيد الا باسقاط ذلك، و قطب الاشارة اي قطب مدار الاشارة الى هذا الطريق و اعظم الاشارات و هو مع ذلك معلول يجب اسقاطه في تصحيح هذا التوحيد.