الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٩
ندري، فردّ شهادتهم، فقال واحد منهم: كم لك تقضي في هذا المسجد؟فقال: ثلاثون سنة،
قال: كم فيه اسطوانة؟فخجل و قبل شهادتهم.
و شهد عنده رجل، فرد شهادته، و قال: بلغني أنّ جارية غنت فقلت لها: أحسنت، فقال: قلت ذلك حين ابتدأت أو حين سكتت؟قال: و حين سكتت، قال: استحسنت سكوتها أيها القاضي، فقبل شهادته.
قال رجل لآخر: أ مؤمن أنت؟قال: إن أردت قوله تعالى: «آمَنََّا بِاللََّهِ وَ مََا أُنْزِلَ عَلَيْنََا» ، فنعم، و إن أردت قوله تعالى: «إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» فلا أدري.
رمى المتوكل عصفورا، فأخطأه، فقال وزيره ابن حمدون: أحسنت يا سيدي فقال:
أ تهزئني؟كيف أحسنت؛ قال: إلى العصفور.
كان سائل يمشي، و خلفه ابن صغير له، فسمع الصغير امرأة تصيح خلف جنازة و تقول: يذهبون بك يا سيدي إلى بيت ليس في غطاء، و لا وطاء، و لا غذاء و لا عشاء فقال الصبي: يا أبت إنما يأخذونه إلى بيتنا.
قيل لأبي العيناء: ما أشد عليك من ذهاب بصرك؟فقال: قوم تبدؤني بالسلام فكنت احب ان أعلم لأقطع عنه كلامي.
و قال يوما لبعض الصبيان: في أي باب من أبواب النحو أنت؟فقال: في باب الفاعل و المفعول به، فقال: أنت في باب أبويك إذن.
و قالت له جارية: هب لي خاتمك أذكرك به، فقال لها: اذكريني بالمنع، و قالت له فتية يوما: يا أعمى، فقال: ما أستعينن على فتح وجهك بشيء أنفع منه.
وعد بعض الملوك لبعض البلغاء بحاجة، و وعده إلى العصر فجاء إليه وقت الظهر، فقال الملك: إنّي أ لم أقل لك إلى العصر فقال الرجل: نعم، و لكن الإفراط في الاستظهار خير من الاستظهار في التواني.
جامى
اى در اسباب جهان پاى تو بند # مانده از راه بدين سلسله چند