الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٠٦
قال الحسن لرجل استشاره في تزويج ابنته: زوجها من تقي، فإنّه إن أحبها أكرمها و إن أبغضها لم يظلمها.
قال الراغب في المحاضرات: إنّ الأعشى الشاعر كان مدمنا للخمر و من شعره:
و كأس شربت على لذة # و اخرى تداويت منها بها
و مات الأعشى في بيت خمارة فارسية، فقيل لها ما كان سبب موته؟فقالت: منها بها [١] بكشتش.
قال بعض الحكماء: إن خير نصفي الرجل آخره، لأنّه يذهب جهله، و يكثر عمله و يجتمع رأيه، و شر نصفي المرأة آخرها، يسوء خلقها، و تحد لسانها، و تعقم رحمها.
لبعض الأعراب مرت أعرابية بقوم يشربون، فسقوها، فلما شربت أقداحا، وجدت خفة و أريحية [٢] و طربا، فقالت: أ تشرب نساؤكم في العراق من هذا؟فقالوا: ربما شربنه فقالت: فما يدري أحدكم من أبوه زنين إذن و ربّ الكعبة.
شعر
مهفهف القد هضيم الحشا [٣] # يكاد ينقد من اللين
كأنّ في أجفانه منتضى # سيف عليّ يوم صفين
أعشى
و يوم كان المصطلين بحره # و إن لم تكن نار قيام على الجمر
صبرت له حتى تجلى و إنّما # تفرج أيام الكريهة بالصبر
آخر
غنينا بها عن كل من لا يريدنا # و إن كثرت أوصافه و نعوته
[١] منها بها: إشارة إلى قول الأعشى: و اخرى تداويت منها بها.
[٢] الأريحية: حالة تجعل الإنسان يرتاح إلى الأفعال التي تحبها و تشتاق إليها.
[٣] الهضيم الحشا أي ليس ببطين، يقال هضم كشحه اذا ادق خصره و هو أيضا معنى المهفهف.