الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٦
و التشبه بأوصافه؛ لأن الحكيم لا يستخلف السفيه، و العالم لا يستنيب الجاهل، و لهذا قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: تخلقوا بأخلاق اللّه.
و قيل: الفلسفة هي التشبه باللّه تعالى، و من لم يكمل انسانيته بالعلم، و لم يترق عن سائر المكونات بالرتبة، لم يستحق ان يفوض اليها امرها و تدبيرها، و يجعل في يده التصرف فيها و يستخيرها: لأنه لا يمكن من امضاء امره المستخلف، و انفاذ حكمه فيضطرب احوالها، و يقع الخلل في نظامها:
إذا كان الغراب دليل قوم # فتناوس [١] المجوس لهم مقيل
و ذلك انما يتم بعلم و عمل و هما بمنزل الصورة و المادة؛ فكما ان وجود الصورة بدون المادة متعذر [٢] و بقاء المادة بدون الصورة ممتنع، فكذلك حصول العلم بغير عمل ضائع، و وجود العمل بلا علم محال؛ كما قال امير المؤمنين علي عليه السلام العلم مقرون بالعمل و العلم يهتف بالعمل، فإن اجابه و إلا ارتحل.
(لا أدري)
زمانه داشت ز من كينه كهن در دل # چو مبتلاى توام ديد مهربان گرديد
سهلست از رقيب تنزل اگر كني # هرچند دشمن است ببين در پناه كيست
(ابن نباته)
قضى و ما قضيت منكم لبانات # الا و في قلبه منكم جراحات
احبابنا كل عضو في محبتكم # كليم وجد فهل للوصل ميقات
سقيا لتلك اللييلات التي سلفت # فانما العمر هاتيك اللييلات
(برهان الدين القيراطي)
ما لابتداء صباباتي نهايات # يا غاية ما لعشقي فيه غايات
[١] فتناوس التناوس الاضطراب، و ما ينسجه العنكبوت و ما يتعلق بالسقف من اثر الدخان و الناووس، مقبرة النصارى، و يطلق على الحجر المنقور الذي تجعل فيه جثة الميت و المشهور في عجز البيت: سيد يهم سبيل الهالكينا
[٢] إشارة الى القاعدة الممهدة في الفلسفة من امتناع انفكاك الهيولى عن الصورة و بالعكس.