الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٨٥
و لما رأتني في السياق تعطفت [١] # عليّ و عندي من تعطفها شغل
أتت و حياض الموت بيني و بينها # و جادت بوصل حيث لا ينفع الوصل
ثم وضع رأسه على قدميها و مات رحمه اللّه.
شعر
و اذا تكامل للفتى من عمره # خمسون و هو إلى التقى لا يجنح
عكفت عليه المخزيات فما له # متأخر عنها و لا متزحزح
و إذا رأى الشيطان صورة وجهه # حيا و قال فديت من لا يفلح
من أمثال العرب؛ تحاكم أرنب و ثعلب إلى الضب، فقالا: اخرج إلينا يا أبا حلس [٢] فقال: في بيته يؤتى الحكم، فقال الأرنب: إنّي وجدت تمرة قال: حلوة فكلها، فقال: إنّ هذا غصبنيها، قال: لنفسه يفي الخير، قال: و إنّي لطمته، قال: البادي أظلم، قال:
فلطمني قال: حر انتصر لنفسه.
قال: فاحكم بيننا، قال قد حكمت، فهذه الكلمات كلها صارت أمثالا تنقل في الاصطلاحات في حرف الميم.
إنّ الشيخ أبا طالب المكي في قوت القلوب، قال: إنّ الأفلاك تدار بأنفاس بني آدم و نقل ذلك أيضا عن الشيخ محيي الدين العربي. لا يعرف قائلها:
هركس كه بدور فلك حادثه حادثهزاى # يكدم بمراد دل نشست از سر و پاى
رقاص اجل ز بهر نظارگيان # دستش بگرفت و گفت بالا بنماى
في المثنوى
اين قضا را گونه گون تصريفهاست # چشمبندش يفعل اللّه ما يشاست
[١] السياق: يعني حالة الاحتضار و النزع و يناسب حاله:
گر طبيبانه بيائى بسر بالينم # بدو عالم ندهم لذت بيمارى را
يا لذت جان كندن را: و ما أحلى هذا الموت؟!
[٢] أبا حلس: لعل اطلاق أبي حلس عليه باعتبار عدم خروجه عن حجره يقال: فلان حلس بيته أي لا يبرح مكانه.