الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣١
(و لآخر فيه ايضا)
و كأنما الفانوس في غسق الدجى # صب براه شوقه و سهاده
خفيت اضالعه ورق اديمه # و جرت مدامعه و ذاب فؤاده
(محمد بن سلمة أو مسلمة)
قيل ان الخمر مخبثة # قلت حاشا من الخبث
قيل منها اتقي قلت نعم # شرقت عن مخرج الخبث
بأبي حبيب زارني متنكرا # فبدا الوشاة له فولى معرضا
فكأنني و كأنه و كأنهم # امل و نيل حال بينهما القضا
(آذري)
عشقبازان كه تماشاى نگار انديشند # ننگشان باد اگر ز آنكه ز عار انديشند
كسوت مردم عيار بر آن قوم حرام # كه در انديشه گنجاند ز مار انديشند
آذري از كل اين باغ ببويي نرسند # نازكانى كه ز آزردن خار انديشند
لئن سركم اني حزنت فإنني # رضيت بحزني رغبة في سروركم
النفس الانسانية إن كانت مسخرة للقوى البهيمية مائلة الى الطبيعة البدنية فهي النفس الامارة التي تأمر باللذات و الشهوات الحسية، و تجذب القلب الى الجهة السفلية و هي مأوى الشر و منبع الاخلاق الدنية و الافعال الردية؛ قال سبحانه: إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمََّارَةٌ بِالسُّوءِ و ان كانت حاكمة على القوة البهيمية، منقادة للقوة الملكية، راسخة فيها الاخلاق المرضية فهي النفس المطمئنة المترقية الى جانب عالم القدس المنزهة عن جانب الرجس المواظبة على الطاعات التي طال شوقها الى حضرة رفيع الدرجات؛ حتى خاطبها بقوله: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ `اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً `فَادْخُلِي فِي عِبََادِي `وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي و ان لم يكن شيء من الاخلاق الفاضلة و لا الرذائل ملكة لها بل تميل الى الخير تارة و الى الشر اخرى، و اذا صدر عنها شر لامت نفسها، فهي النفس اللوامة التي حصلت من النور على قدر ما تنبهت به، من سنة الغفلة؛ فبدأت بإصلاح حالها مترددة من جهتي الربوبية و الحقيقة فكلما اساءت بمقتضى سنخها الأصلي تداركها نور التنبيه، فأنابت و استغفرت ربها و اقبلت عليه و لهذا اقسم بها؛ قال اللّه تعالى: وَ لاََ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اَللَّوََّامَةِ .