الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٢
قيل لابن المقفع ما البلاغة؟فقال الايجاز من غير عجز، و الأطناب في غير خطل.
و سئل مرة أخرى عن البلاغة، فقال: هي التي إذا سمعها الجاهل ظن أنه يحسن مثلها.
من كلام الحكماء الأماني أحلام المستيقظين، اليأس مر و الأمل عبد، المنية تضحك من الأمنية.
السلام سلم السلامة، الرشوة رشاء الحاجة، الليل يكفيك الجبان، و نصف الشجاع، البرايا أهداف البلايا؛ ابخل الناس بماله أجودهم بعرضه.
قال معاوية لعدي بن حاتم: ما منع طيا أن يكون فيها مثلك، فقال الذي مع العرب أن يكون فيها مثلك.
مر الفرزدق بزياد الأعجم، و هو قائم ينشد فقال له تكلمت يا أغلف، فقال: ما أسرع ما أخبرتك بها أمك. فقال الفرزدق: هذا و اللّه هو الجواب المسكت.
نظر رجل إلى أعرابيين يتبادران، فقال: فيم تكذبان؟فقالا، في مدحك.
حدث بعض الشيوخ أنه خرج إلى بعض أحياء العرب، فرأى امرأة حسنة التنقب رشيقة القد، قال فوقعت في نفسي فقلت يا هذه إن كان لك زوج فبارك اللّه لك فيه، فقالت: أ فخاطب أنت؟قلت: أجل، قالت: أنه قد كثر الشيب في رأسي، أ فتقبل على ذلك؟قال: فثنيت عنان دابتي راجعا، فقالت: على رسلك، لأذكرنك شيئا، قلت:
و ما هو؟قالت إني ما بلغت العشرين، و لكني أحببت أن أعلمك أني اكره منك ما كرهت مني، ثم ولت و هي تقول:
أرى شيب الرجال من الغواني # بموضع شيبهن من الرجال
قال بعض الحكماء: الزم الصمت إلى ان يلزمك الكلام، ليست العزة في حسن البزة.
ليس حسن الجوار الكف عن الأذى، و لكنه الصبر على الأذى من أعز فلسه أذل نفسه من كانت حياتك به فمت دونه، من تأنى أصاب ما تمنى.
أتى المهدي برجل يأخذ يقرعه بذنوبه، فقال: يا أمير المؤمنين إن اعتذاري مما تقرعني به رد عليك، و اقراري به يوجب عليّ ذنبا لم أجنه، و لكني أقول: