الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢٦
و قلة المنام، و الاعتزال عن الانام.
(ينسب الى المجنون)
تمنيت من ليلى على البعد نظرة # ليطفي جوى بين الحشا و الاضالع
فقالت نساء الحي تطمع ان ترى # بعينيك ليلى مت بداء المطامع
و كيف ترى ليلى بعين ترى بها # سواها و ما طهرتها بالمدامع
و تلتذ منها بالحديث و قد جرى # حديث سواما في خروق المسامع
(اظنه للبستي)
اذا صبحت الملوك فالبس # من التوقى اعز ملبس
و ادخل اذا ما دخلت اعمى # و اخرج اذا ما خرجت اخرس
اذا اردت معرفة تقويم الشمس في بلد معلوم العرض، فاعرف الفصل الذي انت فيه من فصول السنة، و استعلم غاية ارتفاع الشمس ذلك اليوم، و خذ التفاوت بينه و بين تمام العرض اعني ميلها و عد بقدره من اجزاء المقنطرات على خط وسط السماء، مبتديا من مدار رأس الحمل الى مدار رأس السرطان؛ ان كانت في ربع الربيعي او الصيفي، و إلا فإلى مدار رأس الجدي، و علم ما انتهى اليه العدد، ثم امرر ربعها على خط وسط السماء، فما وقع من المنطقة على العلامة فهو موضعها.
قولهم هذا الامر مما تركب له اعجاز الابل، اي مما يقاسي لاجله الذل، و الاصل في هذا المثل، ان الرديف كالعبد و الاسير، و من يجري مجراهما يركب عجز البعير؛ قاله الرضى في النهج عند قول امير المؤمنين عليه السلام لنا حق فإن أعطيناه، و إلا ركبنا اعجاز الابل و ان طال السرى.
من شرح النهج لابن ابي الحديد في قوله: و طويت دونها كشحا، قال الشارح اي قطعتها و صرمتها، و هو مثل قالوا لان من كان الى جنبك الايمن مثلا فطويت كشحك الايسر، فقد ملت عنه؛ و الكشح ما بين الخاصرة و الجنب و عندي انهم اراد و اغير ذلك و هو ان من اجاع نفسه، فقد طوى كشحه كما ان من اكل و شبع؛ فقد ملأ كشحه، فكانه قال كأنّي اجعت نفسي عنها، و لم التقمها انتهى كلام ابن ابي الحديد.
و قال الشيخ كمال الدين ابن ميثم البحراني: انه عليه السلام نزلها منزلة الماكول الذي منع نفسه من اكله، و قيل اراد به بطي الكشح التفاته عنها كما يفعله المعرض.