الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٠١
اتستر عني وجه حق بباطل # و توهمني ماء بلمع سراب
فقلت لها كفي ملامك انها # ملابس احزاني لفقد شبابي
قالت ارى مسكة الليل البهيم غدت # كافورة غيرتها صبغة الزمن
فقلت طيب بطيب و التبدل في # روائح الطيب امر غير ممتهن
قالت صدقت و لكن ليس ذاك كذا # المسك للعرس و الكافور للكفن
بعث سني الى شيعي وقرا من الحنطة، و كانت عتيقة فردها عليه، فبعث بدلها حنطة جيدة الا انها ذات تراب كثير، فقبلها الشيعي و كتب الى السني هذين البيتين:
بعثت لنا بذاك البر برا # رجاء للجزيل من الثواب
رفضناه عتيقا و ارتضينا # به اذ جاء و هو ابو تراب
***
و لمن اعرض عنا # بعد ما كنا و كانا
قل لمن مل هوانا # و تولى و جفانا
من تبدلت علينا # و من اخترت سوانا
نحن لا ندرى انك # بم اخترت فلانا و فلانا
نحن لا نعجل بالاخذ # على عبد عصانا
قل لنا اى قبيح # قد جرى منا و بانا
كم تتبعنا مراضيك # و لم تتبع رضانا
كم دعوناك الينا # و علينا تتوانا
كم توقعناك للصلح # و طولت الزمانا
كم رايناك على ذنب # و ما كنت ترانا
كم امرناك و خالفت # هوانا في هوانا
هكذا الحر الموافى # هكذا كان جزانا
(ابن حمديس)
ولى شبابي و راع [١] شيبى # منى سرب المهى و فضه
كأنما المشط في يمينى # تجر منه خيوط فضه
(العرجى)
باتا بانعم ليلة حتى بدا # صبح يلوح كما الاغر الاشقر
[١] راع: زاد و نما. السراب: الماء السائل و المراد هنا شيبه و المهى: البياض الناصع.