الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٢
و مخرق عنه القميص تخاله # بين البيوت من الحياء سقيما
حتى اذا رفع اللواء رأيته # تحت اللواء على الخميس زعيما
در گردش افلاك چو كردم نظر # از مردم آدمى نديدم اثرى
هرجا كه سرى بود فرو رفت بخاك # هرجا كه خرى بود بر آورد سرى
قال ابن ابي الحديد في شرح النهج: ان الرضي لعلو همته كانت تنازعه نفسه الى امور عظيمة يعنى بذلك الخلافة، و يجيش بها صدره، و ينظمها في شعره، و لا يجد عليها من الدهر مساعدا، فيذوب كمدا و تفنى وجدا حتى توفى و لم يبلغ غرضا، و من ذلك قوله:
ما انا للعلياء ان لم يكن # من ولدى ما كان من والدى
و لا مشت بى الخليل ان لم أطأ # سرير هذا الاغلب الماجد
(و منها قوله)
متى ترابى مشيحا في اوائلهم # يطفو بى النقع احيانا و يخفينى
لا تعرفونى الا بالطعان و قد # اضحى لثامى مضر و ما بعرنينى
(و منها قوله)
لا هم قلبى بركوب العلى # يوما و لا بلت يدى بالسماح
ان لم انلها باشتراط كما # شئت على بيض الظبا و اقتراح
أفوز منها باللباب الذي # يعنى الاماني نيله و الصراح
يطمح من لا مجد يسمو به # انى اذا اعذر عند الطماح
فما الذي يقعدنى عن مدى # لا هو بالبل و لا باللقاح
يا نفس من هم الى همة # فليس من بعد الاذى مستراح
قد آن للقلب الذي كده # طول مناجات المنى ان يراح
الراح و الراحة ذل الفتى # و العز فى شرب ضريب اللقاح
أ ما فتى نال العلى فاشتفى # او بطل ذق الردى فاستراح
قال ابن ابي الحديد: و كان ابو إسحاق الصابى للرضى صديقا، و بينهما لحمة الادب، و وشايحه، فكتب الصابى الى الرضى على هذا النمط.
ابا حسن لى في الرجال فراسة # تعودت منها ان تقول فيصدقا
و قد خبرتني عنك انك ماجد # سترقى الى العلياء اعظم مرتقى
فوفيتك التعظيم قبل اوانه # و قلت اطال اللّه للسيد البقا
و اضمرت منه لفظة لم ابح بها # الى ان ارى اظهارها لى مطلقا
فان عشت او مت فاذكر بشارتى # و اوجب بها حقا عليك محققا