الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢٤
و ان عرضت اطرق حياء و هيبة # و ان اعرضت اشفق و لم اتلفت
هي البدر اوصافا و ذاتي سماؤها # سمت بي اليها همتي حين همت
منازلها مني الذراع توسدا # و قلبي و طرفي او طنت او تجلت
منعمة احشاي كانت قبيل ما # دعتها لتشقى بالغرام فلبت
فلا عاد لي ذاك النعيم و لا ارى # من العيش الا ان اعيش بشقوتي
الا في سبيل الحب حالي و ما عسى # بكم ان الاقي لو دريتم احبتي
أخذتم فؤادي و هو بعض فما الذي # يضركم ان تتبعوه بجملتي
وجدت بكم وجدا قوى كل عاشق # لو احتملت من عيسه البعض كلت
كأني هلال الشك لو لا تأوهي # خفيت فلم تهدي العيون لرؤيتي
و قالوا جرت حمرا دموعك قلت من # امور جرت في كثرة الشوق قلت
نحرت لضيف الطيف في جفني الكرى # قرى فجرى دمعي دما فوق و جنتي
و لما توافينا عشاء و ضمنا # سواء سبيلي ذي طوي و ثنية
و منت و ما ضنت علي بوقفة # تعادل عندي بالمعرف وقفتي
عتبت فلم تعتب كان لم يكن لقا # و ما كان الا ان اشرت و اومت
ايا كعبة الحسن التي لجمالها # قلوب اولى الالباب لبت و حجت
بريق الثنايا منك اهدي لنا سنا # بريق الثنايا و هو خير هدية
و اوحى لعيني إن قلبي مجاور # حماك فتاقت للجمال و جنت
و لولاك ما استهديت برقا و لا شجت # فؤادي فأكبت اذ شدت ورق ايكة
فذاك هدى اهدى علي و هذه # على العود إذ غنت عن العود اغنت
اروم و قد طال المدى منك نظرة # و كم من دماء دون مرماي طلت
أ ما لك عن صد أ ما لك عن صد # لظلمك ظلما منك ميل لعطفة
جمال محياك المصون لثامه # عن اللثم فيه عدت حيا كميت
و جنبني حبيك وصل معاشري # و حببني ما عشت قطع عشيرتي
و ابعدني عن اربعي بعد اربع # شبابي و عقلي و ارتياحي و صحتي
فلي بعد اوطاني سكون الى الفلا # و بالوحش انسي اذ من الأنس وحشتي
أ يأتي ابي الاخلا في ناصحا # يحاول مني شيمة غير شيمتي
يلذ له عذلي عليك كأنما # يرى منه مني و سلواه سلوتي
سقى بالصفا الربعي ربعا به الصفا # و جاد باجياد يرى منه ثروتي
مخيم لذاتي و سوق مآربي # و قبلة آمالي و موطن صبوتي
منازل انس كن لم انس ذكرها # فمن بعدها و القرب ناري و جنتي