الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٤
(القاضي ابو روح)
و لا تأمنن الناس اني بلوتهم # فلم يبد لي منهم سوى الشر فاعلم
فان تلق ذئبا فاطلب الخير عنده # و ان تلق انسانا فقل رب سلم
عمر بن الوردي و قد مر به شاب في اذنه قرط فيه لؤلؤة:
مر بنا مقرط # و وجهه يحكي القمر
قلت ابو لؤلؤة # منه خذوا ثار عمر
(و له في امرأة كتعاء) [١]
كتعاء ما احسنها # وجها و ما اعجبها
كأنها قد لمست # شيئا و ما اعجبها [٢]
(و له و في صانعة)
هيفاءكم [٣] للشعرا # في حبها من واقعة
قلنا لها فاعلة # قالت نعم و صانعة
النفس و ان كانت غير البدن، إلا انه لا ينفك ادراكها عن ادراك البدن، كما اذا تصورنا زيدا، فإنّا نتصور بدنه أيضا، و ذلك لشدة التعلق و الاتصال بالبدن، و من هنا ذهب بعض الناس الى انها هي البدن، و ما احسن قول الجامي:
ز آميزش جسم و آلايش جان # چنان گشتى از جوهر خويش غافل
كه جان را بصد فكرت از تن بدانى # زهي فكر باطل زهي جهل كامل
و الشيخ الرئيس قد بين سبب ذلك في الشفاء، حيث قال و هذه عبارته بلفظه:
ليست هذه الأعضاء في الحقيقة لنا إلا كالثياب التي صارت لدوام ملازمتنا إياها كأجرامنا عندنا و اذا تخيلنا انفسنا لم نتخيلها عراة، بل نتخيلها ذوات اجسام كاسية، و السبب فيه كمال الملازمة و دوامها، إلا اذا اعتدنا في الثياب من الطرح و التجريد، ما لم نعتده في
[١] الكتعاء: المنقبضة الاصابع او مطلقا:
[٢] اي ما احبها.
[٣] الهيفاء: العطشان، و الذي ضمر بطنه و رقت خاصرتاه.