الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣
و قريب من هذا ما قاله الجامي:
شنيدستم كه روزى كرد ليلى # بقصد فصد سوى نيش ميلى
چو زد ليلى بحى نيش از پى خون # به هامون رفت خون از دست مجنون
و هكذا حكي عن زليخا: أنّها قصدت يوما فارتسم من دمها على الأرض: يوسف يوسف.
قال صاحب الكشاف: و لا تعجب من هذا، فإنّ عجائب بحر المحبة كثير.
مر الشبلي بمؤذن و هو يؤذن فقال: اشتدت الغفلة و تكررت الدعوة.
غيري جنى و أنا المعذب فيكن # فكأنّني سبابة المتندم
و على هذا المنوال لبعض الأعراب:
و حملتني ذنب امرئ و تركته # كذي العر تكوي غيره و هو راتع
العر قروح يخرج في مشافر الإبل و قوائمه.
قال في كتاب مجمع الأمثال: إنّ الإبل اذا فشا فيها العر أخذ بعير صحيح، و كوي بين يدي الإبل بحيث ينظر إليه فتبرأ كلها بإذن اللّه تعالى منه قول النابغة: و حملتني ذنب امرئ البيت.
قال حكيم لرجل كان مولعا بحب جارية لها مشتغلا بها عما يهمه من امور معاده: يا هذا هل تشك في أنك لا بد أن تفارقها؟فقال: نعم قال: فاجعل تلك المرارة المتجرعة في ذلك اليوم في يومك هذا، و أربح ما بينهما من الخوف المنتظر و صعوبة معالجة ذلك بعد الاستحكام و اشتداد الألفة.
مر الجنيد برجل، فرآه يحرك شفتيه، فقال: بم اشتغالك يا هذا؟قال: بذكر اللّه، فقال: إنّك اشتغلت بالذكر عن المذكور.
دعت أعرابية في الموقف فقالت: سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله و أوحشه على من لم تكن أنيسه؟
بنى أردشير بناء عجيبة، فقيل لبعض الحكماء: هل تجد فيه عيبا؟فقال: ما رأيت