الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٧
في كل حي قتيل من هواك فكم # اضحى لطرفك في الاحياء أموات
ظبي من الترك من هندي ناظره # في كل جارحة منا جراحات
رشاقة الرمح من اعطافه و له # باسهم اللحظ في العشاق رشقات
قد طال اعراضه عني فقلت له # يا ظبي ما فيك كالظبي التفاتات
(ابن الخراط)
يا بارقا لي اهدته الثنيات # عليك مني مع الروح التحيات
هذا محياك بالأنوار قد ظهرت # عليه من وجه من اهوى علامات
حدث و إن قلت ايه للحديث فرد # ايها يداوي بها في القلب آهات
كيف الأحبة من قلبي ترى نقضوا # عهد الهوى أو وهت تلك الامامات
باللّه ان سألوا عني فقل لهم # متيم عبثت فيه الصبابات
(آخر)
قتلى هواك هم الأحياء لا ماتوا # يا من عوارضه كالمسك لا مات
و ثغرك الباسم المفتر عن حبب # تدور منه على الندمان كاسات
نيران خديه في الاحشاء سعرها # كما يشاهد في الجنات حيات
تكلم القلب من تبريح جفوته # فهل لطور الوفا بالوصل ميقات
يا صاح قد صاحت الأطيار من طرب # ما ذا التأخر في التأخير آفات،
لما كانت هذه القصائد في المخلاة، اقتصرت على هذا القدر في الكشكول، قال الربيع لأبي العتاهية: كيف اصبحت؟فقال:
اصبحت و اللّه في مضيق # هل من دليل على الطريق
أف لدنيا تلاعبت بي # تلاعب الموج بالغريق
(تتمة قصيدة [١] السيد السجاد)
فإن ترشد لقصد الخير تفلح # و ان تعدل فمالك من صناضى
واصل الحزم ان تضحي و تمسي # و ربك عنك في الحالات راضي
[١] قد مرت جملة هذه القصيدة المنسوبة الى سيدنا السجاد عليه السلام في اوائل هذا المجلد و اورد تتمتها الفاضل المصحح لهذه النسخة الذي اشرنا الى ترجمته في مقدمة المجلد الاول في هذا المقام، و حيث جرينا في هذا الطبع الحاضر على منهاجه. اوردنا تتمة القصيدة في ذاك المقام ايضا. ثم ان هذه القصيدة مشتملة على المواعظ النافعة الناجعة، و لم ارها في غير هذا الكتاب و قوافيها مشتملة على حروف التهجي كلها و ابتدأ من الالف و ختم في الياء و حيث كانت لغاتها و معاني ابياتها واضحة لم نتعرض لتوضيحها، و صححت بعض الاغلاط الجلية و الخفية الموجودة في هذا الطبع، فليغتنم القارى، و نسأل اللّه التوفيق، و اليه التكلان.