الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٩
قيل لأبي العيناء: لم اتخذت خصيا أسود لخدمتك؟قال: أما الأسود فلئلا اتهم به و أما الخصي فلئلا يتهم بي.
قال الإسكندر لابنه: يا ابن الحجامة، فقال: اما هي فقد احسنت الاختيار، و اما انت فلم تحسن.
وصف أعرابي امرأة فقال: هي أرق من الهواء، و احسن من النعماء، تكاد العيون تأكلها، و القلوب تشربها، و قد اظهرت حجة الذنوب، و ملكت ازمة القلوب، فكانما خاصمت الولدان فهربت من الرضوان.
كان محمد بن داود الأصفهاني مضلعا في العلوم و الآداب، و من كلامه ليس من الظرف ان يعيش الانسان أكثر من اربعين سنة، قال الراوي فلم يتجاوز الأربعين، و كان لطيف الخلقة جدا.
ناظر أبا العباس ابن شريح الفقيه، فأشجاه [١] فقال له ابن شريح. ابلعني ريقي فقال: ابلعتك دجلة، فأغاظه، ففتح ابن شريح كمه، و قال له: ادخل فيه، استصغارا له فقال له محمد ما يجيء من نطفة رجل واحد اكبر قدرا مني، فأسكته و توفي سنة «٢٩٧» له كتب كثيرة في الفقه، و الأصول، و الأدب، و غيرها. و هو ممن مات من العشق.
قال بعض الحكماء، من لم ينشط الحديث فأرفع عنه مئونة الاستماع.
و من كلامهم حدث المرأة حديثين، فإن لم تسمع: فأربع أي فكف.
و من كلامهم: الصمت زين العاقل، و ستر الجاهل.
قال عمر بن عبد العزيز لرجل كان يكثر الكلام، و يرفع صوته اخفض صوتك فلو نيل خير برفع الصوت لأدركه الحمار.
أنشد رجل بعض الأعراب شعرا له، ثم قال: يا أخا العرب هل تراني مطبوعا؟ فقال الاعرابي: نعم على قبلك.
و من كلامهم: من لم يخف الجواب تكلم، و من خافه تبكم.
قال الفرزدق: ربما اتت علي ساعة كان قلع ضرسي اهون علي من ان اقول بيتا.
[١] اشجاه قهره و غلبه