الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٧
من كلام الشيخ نجم الدين «ره» ، و قد سئل عن صحة التشبيه في قولنا: اللهم صل على محمد و آل محمد، كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم، مع أن رتبة نبينا صلّى اللّه عليه و آله أعلى من رتبة ابراهيم عليه السلام، ما صورته: أنه ليس المراد طلب الحاقهم بدرجة ابراهيم و آله، ليكونوا محظوظين عن تلك الدرجة كما ظنه من لا علم له بمعاني الكلام، و إنما المراد الرغبة الى اللّه تعالى في ان يفعل بهم ما يستحقونه من التعظيم و الاجلال، كما فعل بإبراهيم و آله ما استحقوه من ذلك، فالسؤال إنما هو طلب بتخير ما استحقوه من ذلك، و إن كان افضل مما استحقه ابراهيم و آله، و لهذا نظائر في الكلام كثيرة، كما يقول القائل لمن كسى عبدا من عبيده أو انعم عليه بشيء. افعل مع هذا كما فعلت مع فلان، تقول ذلك، و إن لم يكن الأول افضل من الآخر؛ بل و إن كان الآخر اكثر استحقاقا من الأول.
(سعدى)
بفتراك پاكان در آويز چنگ # كه عارف ندارد ز دريوزه ننگ
برو خوشه چين باش سعدى صفت # كه گرد آورى خرمن معرفت
دلم بكوى تو دامنكشان رود ترسم # كه سوى خانه گريبان چاك چاك برد
الامي من لا يكتب، منسوب إلى أمة العرب، المشهورين بعدم الخط و الكتابة و وصف نبينا صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالأمي لذلك أو لنسبته إلى أم القرى، لأن أهلها كانوا أشهر بذلك، و يجوز ان يكون الأمي نسبة إلى الأم، أي هو كما ولدته أمه، أي باق على حاله، لم يتعلم الكتابة فهذه ثلاثة وجه في قولنا: النبي الأمي.
أعلم أنه كما أن الإكسير لا يوجد في اسفاط الاسقاط و العجائز، بل إنما يوجد في خزائن الملوك الأعاظم، كذلك إكسير السعادة الأبدية لا يوجد عند كل أحد، و لا يكون إلا في خزانة الربوبية، و خزائن الحق جل و علا في السماء، هي الجواهر المجردة الملكية و في الأرض قلوب الأنبياء و الأولياء، فمن طلب هذا الإكسير من غيرهم، فقد ضل الطريق و زل عن الصراط المستقيم، و كان عاقبة أمره الغش و التمويه، و ظهر في القيمة إفلاسه، و تمويهه و انكشفت حقيقة حاله، و كان حريا بان يخاطب بقوله تعالى: فَكَشَفْنََا عَنْكَ غِطََاءَكَ فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ ، و من كمال رأفة اللّه، و رحمته بالعباد، أن أرسل إليهم مائة و أربعة و عشرين ألف نبي متعاقبة مترادفة، ليعلموهم نسخة هذا الإكسير، و يدلوهم على الطريق الموصل إلى هذا الأمر الجليل الخطير، و قد تمدح بهذا الارسال بقوله: «هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم، يتلو عليهم آياته. و يزكيهم، و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين» و المراد بالتزكية، و اللّه أعلم، تطهيرهم و إبعادهم عن