الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٢
الشهادة فهو مشرك بالشرك الخفي، و لا يخلص منه الا عند استهلاك ما سوى اللّه تعالى في نظره ذاتا، و وجودا و صفة و فعلا. فإذا استهلك كل ما في الوجود مسمى بالغير عنده.
و فنيت نفسه من رؤية هذا الاستهلاك أيضا؛ بقي الحق وحده في ثاني النظر يرى الأشياء كلها باقية بالحق. موجود بوجوده قائمة بقيومته مظاهر لذاته و اسمائه و صفاته، فيكون قائلا بالخلق و الحق، و لا يلزمه هناك الشرك الخفي: فانه لا يرى الأشياء الا مظاهر للهوية الألوهية لا أنها حقايق موجودة سوى الحق كما كان يرى في أول وهلة.
في أوائل كتاب المكاسب من التهذيب، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: انه كان يقول: ان اللّه تعالى واسع ارزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة.
و فيه عن عبد الأعلى قال: استقبلت أبا عبد اللّه عليه السلام في بعض طرق المدينة في يوم شديد الحر. فقلت جعلت فداك حالك عند اللّه عز و جل و قرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
و أنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم فقال يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق لاستغنى به عن سؤال مثلك.
(شعر)
رغيف خبز يابس تاكله في زاوية # و كف ماء بارد تشربه من ساقية
و غرفة ضيقة نفسك فيها خالية # أو مسجد بمعزل عن الورى في ناحية
تتلو به صحيفة مستدثرا بباريه # خير من التيجان في قصر و دار عالية
يا حسنها موعظة فأين اذن واعية
يا جاهلا عاب شعري # و أورث القلب ما لم
علي تحت القوافي # و ما علي إذا لم
گر دل خوش مىطلبى زينهار # گوش كه دل بر خوش و ناخوش نهى
(املح الشعراء الشيخ سعدي)
خوشا وقت شوريدگان غمش # اگر زخم بينند وگر مرهمش
گدايانى از پادشاهي نفور # باميدش اندر گدائى صبور
دمادم شراب الم دركشند # وگر تلخ بينند دم دركشند
نه تلخ است صبري كه بر ياد اوست # كه تلخى شكر باشد از دست دوست