الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦
مكفورتان: الصحة و الأمان. قال: إنّ لهما في ذلك ثالثا لا يشكر عليه أصلا، بخلاف الصحة و الأمن، فإنّه قد يشكر عليهما؛ فقيل؛ ما هو؟فقال ذلك الفقر، فإنها نعمة مكفورة من كل من انعم عليه به؛ الا من عصمه اللّه.
الوقت باصطلاح الصوفية؛ هي الحال الحاضرة التي يتصف السالك بها؛ فإن كان سرورا فالوقت يكون سرورا؛ و إن كان حزينا؛ فيكون حزينا، و هكذا؛ و قولهم: الصوفي ابن الوقت؛ يريدون به أنّه لا يشتغل في كل وقت الا بمقتضياته من غير التفات إلى ماض؛ أو مستقبل.
قال الرومي
باشد ابن الوقت صوفى اى رفيق # نيست فردا گفتن از شرط طريق
لا ادرى
آن را كه دل از عشق مشوش باشد # هر قصه كه گويد همه دلكش باشد
تو قصه عاشقان همى كم شنوى # بشنو بشنو كه قصه شان خوش باشد
لا أدرى
اديرت علينا بالمعارف قهوة # يطوف بها من جوهر العقل خمار
فلما شربناها بأفواه فهمنا # أضاءت لنا منه شموس و أقمار
و كاشفنا حتى رأيناه جهرة # بأبصار صدق لا تواريه أستار
فغبنا به عنا فنلنا مرادنا # و لم يبق عنا عند ذلك آثار
من كلامهم: اذا اعيد الحديث؛ ذهب رونقه.
من كلام العارفين: إنّ للعارف تحت كل لفظ نكتة. و في ضمن كل قصة حصة. و في أثناء كل إشارة بشارة. و في طي كل حكاية كناية. و لذلك تراهم يستكثرون من الحكايات في تضاعيف محاوراتهم ليأخذ كل من السامعين ما يصيبه و يحظى بما هو نصيبه على حسب الاستعداد و قد علم كل انسان مشربهم و على هذا ورد: أن للقرآن ظهرا و بطنا الى سبعة أبطن،