الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٤
اذا ما تمني الناس روحا و راحة # تمنيت ان القاك يا ليل خاليا
فانت التي ان شئت اشفيت غمتي # و ان شئت بعد اللّه انعمت باليا
و اني لاستغفي و ما هي غفوة # لعل خيالا منك يلقي خياليا
و اخرج من بين البيوت لعلني # احدث عنك النفس بالليل خاليا
معذبتي قد طال وجدي و شفني # هواك فيا للناس قل غرائيا
معذبتي اوردتني منهل الردى # و اخلفت ظني و اخترمت وصاليا
ايا ليل لو أشكو الذي قد اصابني # الى جبل صعب المدى لانحنى ليا
(و له ايضا)
ذكرتك و الحجيج لهم ضجيج # بمكة و القلوب لها وجيب
فقلت و نحن في بلد حرام # به للّه اخلصت القلوب
أتوب اليك يا رحمن مما # جنيت فقد تكاثرت الذنوب
و اما عن هوى ليلى و شوقي # زيارتها فأني لا أتوب
أ لست وعدتني يا قلب اني # اذا ما تبت عن ليلى تتوب
فها انا تائب عن حب ليلى # فما لك كلما ذكرت تذوب
(و له ايضا)
و كم قائل لي اسل عنها بغيرها # و ذلك من قول الوشاة عجيب
لئن كان لي قلب يهيم بحبها # و قلب باخرى انها لقلوب
فيا ليل جودي بالوصال فانني # بحبك دهن و الفؤاد كئيب
و اني لاستحييك حتى كأنها # علي بظهر الغيب منك رقيب
و القى من الحب المبرح سورة # لها بين جلدي و العظام دبيب
و لو انني استغفر اللّه كلما # ذكرتك لم تكتب علي ذنوب
(ابن المعتز)
أ ترى الجيرة الذين تداعوا # عند سير الحبيب للترحال
علموا أنني مقيم لقلبي # ساير معهم امام الجمال
مثل صاع العزيز في ارحل القوم # و لا يعلمون ما في الرحال