الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٤
أين حكيت هذه الحكاية؟فقال: و اللّه بين البابين.
من كلام الحكماء: نشاط القائل على قدر فهم السامع.
سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.
حذق المرء محسوب من رزقه، قال العارف الرومي في هذا المعنى و نعم ما قال:
أين سخن شيريس بستان جان # بي كشنده شير كي گردد روان
أبو شبل البغدادي في زوجته:
و أنت فلانة لو تعلمين # فضلت النساء بضيق و حر
و يعجبني منك عند الجماع # حيات الكلام و موت النظر
حكى محمد بن إبراهيم الموصلي، قال اجتزنا في بعض أسفارنا بحي من العرب فإذا رجل منهم قبيح الوجه في الغاية أحول، ذو لحية طويلة بيضاء، يضرب زوجة له و هي جارية حسناء كاعب، كأنها البدر فقمنا إليه نمنعه عن ضربها، فقالت دعوه فإنه أسدى إلى اللّه حسنة؛ و أذنبت أنا ذنبا، فجعلني اللّه ثوابه، و جعله عقابي.
أقبله على جزع # كشرب الطائر الفزع
رأى ماء فأطعمه # و خاف عواقب الطمع
فصادف فرصة فدنى # و لم يلتذ بالجرع
(الحمدوني الموصلي)
يا رسول الحبيب ويحك قد ألفى # عليك الحبيب حسنا و طيبا
و لقد كدت أن أضمك لو لا # أن تسيء الظنون أو تسريبا
خفية أن تكون أنت كما قيل # قديما صار الرسول حبيبا
أظهرت حسنا بقبح الصيد مقترنا # مثل اقتران المنايا بالمنيات
ما بال قلبك قد يحكى قساوته # قلب الزمان على أهل المروات
قيل لبعض القراء، ما بالكم معاشر القراء أشد شبقا؟فقال لأن اللّه تعالى أراد أن يعف نساءنا.
قال ذو الرئاستين لثمامة: ما أصنع في كثرة الطلاب الحوائج و حاشية الباب، فقد ضقت ذرعا بذلك؛ فقال، له ثمامة: زل عن موضعك هذا، و على أن لا يلقاك أحد؛ فقال صدقت؛ و قضى حوائجهم.