الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨
و إذا اجتمعت أنا و أنت بمجلس # قالوا مسيلمة و هذا أشعب
كان يحيى بن خالد يكثر الجلوس في البيت الصغيرة الضيقة؛ فقيل له في ذلك فقال:
هي أجمع للعقل، و أضبط للفكر.
لأبي الفرج الأصفهاني؛ و هو علي بن الحسين صاحب كتاب الأغاني، فقد حضر في باب بعض الامراء و معه تحفة، فحجب عن الدخول:
شعر
حضرتكم دهرا و في الكمّ تحفة # فما أذن البواب لي في لقائكم
إذا كان هذا حالكم يوم أخذكم # فما حالكم باللّه يوم عطائكم
توفي أبو الفرج المذكور في سنة «٣٥٦» في أيام المطيع باللّه؛ و جمع كتاب الأغاني في خمسين سنة.
و في كتاب جلاء القلوب: أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب (ع) رأى الحسن البصري يقص عند الحجر؛ فقال له: يا حسن ترضى نفسك للموت؟قال: لا؛ قال: فعملك للحساب؟قال: لا؛ قال: فثم دار للعمل غير هذه الدار؟قال: لا، قال: فلله في أرضه معاذ غير هذا البيت؟قال: لا، قال: فلم تشغل الناس عن الطواف به؟قال الراوي: فما قص الحسن بعدها.
كان أبو حيان النحوي متضلعا بالعلوم، و صنف كتبا جيدة مفيدة، و لكنّه أحرقها في آخر عمره، فليم على ذلك، فقال: العلم إما سر أو علانية؛ فالسر لا أجد من يتجلى به، و أما العلانية فلا أرى من يحرص عليه.
وجد بعض الأعراب رجلا مع امه فقتلها؛ فقيل له: هلا قتلت الرجل و تركت امك فقال: كنت أحتاج كل يوم إلى أن أقتل رجلا.
شهد جماعة عن ابن شبرمة على قراح [١] النخل، فقال لهم: كم عددها؟قالوا: لا
[١] القراح النخل، القراح بالحاء المهملة لا المعجمة كما في النسخة، اذ لم يستعمل معجمة كما في كتب اللغة؛ و القراح له معان كثيرة و إذا اتصف به النخل فمعناه النخلة الطويلة الملساء التي ليست فيها تمر.