الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦٣
اسقط الكسر تسهيلا للحساب، و لا يخفى ان وجه ذلك ظاهر بشكل العروس: مربع وتر الزاوية القائمة يساوي مربع ضلعيها.
عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام كان يقول خالط الناس تخبرهم و متى تخبرهم تقلهم.
و كان بعض الحكماء يقول ان الناس يقولون: افتح عينيك لتبصرنا، و انا اقول غمض عينيك لتبصر.
الشيخ العارف السهروردي توفي سنة ٦٣٢ و له شعر جيد، فمن ذلك قوله:
ربع الحمى مذ حللتم معشب نضر # بروق اكنامه يزهو بها النظر
لا كان وادي الفضا لا تنزلون به # و لا الحمى سح في ارجائه المطر
و لا الرياح و ان رقت نسائمها # ان لم تعد نشركم لا ضمها سحر
و لا خلت مهجتي تشكو رسيس جوى # و جر قلبي بريا حبكم عطر
و لا رقت عبرتي حتى يكون لمن # ذاق الهوى و صبا في عبرتي عبر
في سنة ثلث عشر و أربعمائة قدم رجل من ناحية مصر في ايام الموسم الى مكة و تقدم الى الحجر الاسود و اوهم انه يريد ان يلثمه، و اذا هو يريد ان يلثمه فاخرج دبوسا [١] كان قد اخفاه تحت ثيابه، فضرب الحجر ثلاث ضربات، و صاح الى متى يعبد هذا الحجر فليمنعني محمد عما اعمله، فاني اهدم اليوم هذا البيت، فاجتمع الناس عليه و اخذوه و احرقوه لعنه اللّه، و قتلوا من اصحابه اربعة، و كان اشقر الشعر، تام القامة، ثمين الجسم شابا.
لما قتل عمار يوم صفين احتمله امير المؤمنين عليه السلام الى خيمته، و جعل يمسح الدم عن وجهه و يقول:
و ما ظبية تسبي الظباء بطرفها # اذا نفثت قلنا باجفانها سحرا
باحسن منه كلل السيف وجهه # ما في سبيل اللّه حتى قضى صبرا
اللهم اوقفنا من اليقين على اوضح حجة، و وفقنا من البراهين على ارجح محجة، و اكشف عن ابصارنا غواشي الميول الشهوانية و اصرف عن بصائرنا ملاحظة الامور الجسمانية، و اجعلها وقفا على ملاحظة جلالك مبتهجة باشراق انوار جمالك، حتى لا نعرج على من سواك بنظر، و لا نقف له على عين و لا اثر، و اجمع بيننا و بين اخوان الصفا في دار كرامتك، و اجعلنا من الفائزين بالقرب منك برحمتك انك سميع الدعاء؛ لطيف بما تشاء.
كتب ارسطو الى الاسكندر، ان كل عقيلة يأتي عليها الزمان يخلق اثرها، و يميت ذكرها الا ما رسخ في القلوب من الذكر الجميل، يتوارثه الاعقاب على توالي الاحقاب.
[١] الدبوس: عصا من خشب في رأسها شيء كالكرة.