الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩
كقالبه في الدنيا، فيأكلون، و يشربون، فإذ قدم عليهم القادم عرفوا بتلك الصورة التي كانت في الدنيا و روى بعد هذا الحديث عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عن أرواح المؤمنين فقال: في الجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت [١] فلان.
قال الراغب في المحاضرات: كان الإمام علي بن موسى الرضا (ع) عند المأمون فلما حضر وقت الصلاة رأى الخدم يأتونه بالماء و الطشت، فقال الرضا (ع) : لو توليت هذا بنفسك. فإنّ اللّه تعالى يقول: فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
قال جعفر الخالدي: رأيت الجنيد في النوم. فقلت له: ما فعل اللّه بك؟فقال:
طاحت تلك العلوم، و درست هاتيك الرسوم، و ما نفعنا الا ركيعات كنا نركعها في السحر[٢].
جميل
و إنّي لأستحييك حتى كأنّما # عليّ بظهر الغيب منك رقيب
آخر
أقول لهم كروا الحديث الذي مضى # و ذكرك من بين الأنام اريد
اناشده الا أعاد حديثه # كأنّي بطيء الفهم حين يعيد
ابن المعتز
يا رب إن لم يكن في وصله طمع # و ليس لي فرج من طول هجرته
فاشف السقام الذي في لحظ مقلته # و استر ملاحة خديه بلحيته
قال في المحاضرات: نظرت امرأة من أهل البادية في المرآة؛ و كانت حسنة الصورة، و كان زوجها رديّ الصورة؛ فقالت له و المرآة في يدها: إنّي لأرجو أن ندخل الجنة أنا و أنت، فقال: فكيف ذلك؟فقالت: أما أنا فلأنّي ابتليت بك، فصبرت، و أما أنت فلأنّ اللّه تعالى أنعم بي عليك، فشكرت، و الشاكر و الصابر في الجنة.
[١] قد مرت هذه المنامة مع بعض الكلام في «ج ١»