الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٠
و محال من المحيل محال # غير أنّ الوقوف فيه علاله
هذه سنة المحبين من قبل # على كل منزل لا محاله
يا ديار الأحباب لا زالت الدمع # في ترب ساحتيك مذاله
و تمشى النسيم و هو عليل # في مغانيك ساحبا أذياله
يا خليليّ إن رأيت ظبى الحيّ # و عاينت ربعه و تلاله
قف به ناشدا فؤادي فما ثم # فؤاد أخشى عليه ضلاله
و بأعلى الكثيب ظبي أغضّ # الطرف عنه مهابة و جلاله
كل من جئته اسائل عنه # أظهر العيّ غيره و تباله
أنا أدري به و لكن صونا # أتعامى عنه و ابدي جهاله
لما نصب الحجاج المنجنيق لرمي الكعبة، جاءت صاعقة، فاحترقت المنجنيق، فتقاعد أصحابه عن الرمي، فقال الحجاج لا عليكم من ذلك، فانّ هذه كنار القربان، دلت على أنّ فعلكم تتقبل، و قريب من هذا ما حكي عنه؛ لما بنى بيت المقدس و قد مرّ في المجلد الثالث من الكشكول.
من عيون أخبار الرضا (ع) ، و قد ذكر عنده الجبر و التفويض، فقال أ لا اعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه؟و لا يخاصمكم عليه أحد الا كسرتموه قلنا: إن رأيت ذلك، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يطع باكراه، و لم يعص بغلبة، و لم يهمل العباد في ملكه؛ و هو المالك لما ملكهم، و القادر على ما أقدرهم، فإن ائتمر العباد بطاعته، لم يكن اللّه عنها صادا، و لا منها مانعا، و إن ائتمروا بمعصيته، فشاء أن يحول بينهم و بين ذلك فعل، و إن لم يحل و فعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيها، ثم قال من ضبط حدود هذا الكلام، فقد خصم، قال العلامة الكاشاني في الاصطلاحات: إنّ الاسم باصطلاحهم، ليس هو اللفظ بل هو ذات المسمى باعتبار صفة وجودية كالعليم، و القدير، أو سلبية كالقدوس [١] و السلام و فيه أيضا أنّ الألف يشار بها إلى أول الموجودات الممكنة، و هي المرتبة الثانية من الوجوديات [٢] .
في بعض التواريخ أنّ عبد اللّه بن المبارك بينما كان يمشي في بعض أزقة الشام اذ رأى سكرانا يغني:
أذلني الهوى فأنا الذليل # و ليس إلى الذي أهوى السبيل
[١] القدوس المنزه عن النقائص و ببالي أنّ هذا الكلام أيضا قد مرّ
[٢] و المرتبة الاولى هي مرتبة الواجب.