الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٥
على التغليب اغلب، و ايضا فالقمران في العرف هما الشمس و القمر ليس إلا، ثم اقول: قد يوجه ذكر الاستقبال على ما ذكره التبريزي، بأن يقال مراد الشاعر انها ارادت تنبهني على حصول لهذه الحالة العجيبة من اجتماع قمرين في وقت واحد، و عزمت على إرائتي ذلك بأوضح وجه، فأشارت بوجهها الى القمر و استقبلته لأتنبه لذلك، و اشاهده على اسهل الوجوه، و ايسرها، و ذلك مما يشعر به قوله فارتني كما لا يخفى، و اللّه اعلم بحقائق الأمور.
محمد بن منصور النيشابوري الفقيه؛ تلميذ الغزالي، كان بارعا في الفقه، من تصانيفه المحيط في شرح الوسيط و الانتصاف في مسائل الخلاف؛ و له شعر جيد فمنه قوله:
و قالوا يصير الشعر في الماء حية # اذا الشمس لاقته فما قلته حقا
فلما التوى صدغاه في ماء وجهه # و قد لسعا قلبي تيقنته صدقا
من كلام الجواد عليه السلام: يوم العدل على الظالم اشد من يوم الجور على المظلوم و قال عليه السلام: من استحسن قبيحا كان شريكا فيه؛ و قال عليه السلام: من احب البقاء فليعد للمصائب قلبا صبورا؛ و قال: لو سكت الجاهل ما اختلف الناس.
ابن المنجم الواعظ، له شعر رايق، فمنه قوله:
تحصن بافعالك الصالحات # و لا تعجبن بحسن جليل
فحسن النساء جمال الوجوه # و حسن الرجال وجوه الجميل
في النهج: ان اللّه فرض عليكم فروضا، فلا تضيعوها، و حدّ لكم حدودا، فلا تعتدوها، و نهاكم عن اشياء، فلا تهتكوها، و سكت لكم عن اشياء و لم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها.
يحيى بن سلامة بن الحصين الحصكفي، نشأ بحصن كيفا من ديار بكر، و كان شيعيا و له اشعار رائقة منها قوله:
ما لطرفي و ما لذي السهر الدائم # فيه و ما لسلمى و ليلى
(و له)
و اللّه لو كانت الدنيا بأجمعها # تبقى علينا و يبقى رزقها رغدا