الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٥
الذي في أكثر التفاسير المحدث عنه بقوله تعالى. «عَبَسَ وَ تَوَلََّى» هو النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لما أتاه ابن أم مكتوم، و عنده صناديد قريش، و القصة مشهورة و ذهب بعضهم الى أن المحدث عنه رجل من بني أمية كان عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هو الذي عبس لما دخل ابن أم مكتوم و هو مذهب الشريف المرتضى، قال أن العبوس ليس من صفاته صلّى اللّه عليه و آله و سلم، مع الاعداء المباينين فضلا عن المؤمنين المسترشدين، و كذا التصدي للأنبياء، و التلهي عن الفقراء ليسا من سماته كيف و هو القائل: الفقر فخري و الوارد في شأنه و أنك لعلى خلق عظيم.
و قد روى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ان الذي عبس كان رجلا من بني أمية لا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
قال بعض الحكماء ليس من الكرم عقوبة من لا يجد امتناعا من السطوة، و لا معقلا من البطشة.
من الأحياء خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم الى بئر يغتسل عندها فامسك حذيفة بن اليمان بالثوب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ستره به، حتى اغتسل ثم جلس حذيفة ليغتسل فتناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم الثوب و قام يستر حذيفة من الناس فأبى حذيفة و قال بأبي و أمي أنت يا رسول اللّه لا تفعل فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ألا أن يستره بالثوب حتى اغتسل، و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم ما اصطحب اثنان قط الا و كان أحبهما الى اللّه رفقهما بصاحبه.
من كان في قلبه مثقال خردلة # سوى جلالك فاعلم أنه مرض
نبذ من كلام جار اللّه الزمخشري، من زرع [١] الاحن حصد المحن، كثرة المقالة عثرة غير مقالة الى كم اصبح و أمسى و يومي شر من أمسى، لا بد للفرس من سوط و إن كان بعيد الشوط؛ لا بد من ذا مع ذيا [٢] و الدبران [٣] تلو الثريا شعاع الشمس لا يخفى و نور الحق لا يطفى كم لا يدي الركاب من أياد في الرقاب البراطيل تنصر الأباطيل أ تزعم أنك صائم و أنت في لحم أخيك سائم ما أدري أيهما أشقى من يعوم في الأمواج أم من يقوم على الازواج لا ترض لمجالستك الا أهل مجانستك أهيب وطأة من الأسد من يمشي في طريق الأسد.
[١] الإحن: الحقد؛ و المحن: البلاء.
[٢] ذيا: مصغر ذا و معناه واضح.
[٣] الدبران. منزل من منازل القمر مشتمل على خمسة كواكب في برج الثور و الثريا أيضا اسم لعدة كواكب صغار واقعة في برج الثور على منكبه.