الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٠
قال كاتب الاحرف: المصدر هاهنا ايضا مما يمكن ان يكون مضافا الى الفاعل و الى المفعول.
و من كلامهم: من صلاح نفسك معرفتك بفسادها، غضب الجاهل في قوله، و غضب العاقل في فعله.
ارع حق من عظمك لغير حاجة اليك، اشفق على ولدك من اشفاقك عليه، ارض من خلك اذا ولى ولاية بعشر وده قبلها.
قارب الناس في عقولهم تسلم من غوائلهم، اعرف أخاك باخيه قبلك، اذا قدم الاخاء سمج الثناء.
دع ما شاء القب [١] لا ما شاء الرب لا تفتح بابا يعييك سده و لا ترسل سهما يعجزك رده.
و لا تستح من اعطاء القليل، فان المنع اقل منه، لا تنكح خاطب سرك، لا تطلب الغنيمة حتى تحوز السلامة.
لا تكن ممن يلعن ابليس في العلانية و يواليه في السر، لا تحمدن امة يوم شرائها و لا تكن كالجراد يأكل ما وجده، و يأكله ما وجده.
و لا تكن رطبا فتعصر، و لا يابسا فتكسر، لا يزيدنك لطف الحسود الا وحشة منه، لا تشرب السم اتكالا على ما عندك من الترياق.
لا تتهاون بالامر الصغير اذا كان يقبل النمو، لا تقل ما لا تعلم فتتهم فيما تعلم لا تصحب الاشرار فانهم يمنون عليك بالسلامة منهم.
اذا فاتك الادب فالزم الصمت، اذا اشتبه عليك امران فاجتنب اقربهما من هواك.
اذا اتسعت القدرة نقصت الشهوة، اذا قبح السؤال حسن المنع، اذا لم يكن ما تريد فارد ما يكون [٢]
قيل لأعرابي: ما أعددت للشتاء؟فقال: طول الرعدة [٣] ، و درب المعدة و قرفصاء القعدة.
[١] القب بالفتح و الكسر: رئيس القوم.
[٢] اقول: اكثر هذه الكلمات القصار موجودة في اخبارنا المروية و ايضا تحتاج الى توضيح و تفسير لا يسعنا المجال.
[٣] هكذا في الطبع الاخير، و الرعدة صوت السحاب. و المراد هنا الارتعاب و الدرب بالمهملة لا معنى له يناسب المقام، و بالذال المعجمة فساد المعدة و صلاحها، و القرفصاء ان يجلس على اليتيه و يلصق فخذيه على بطنه.