الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٩
ربما يوجد في كلام من لا يعتد به و لا بكلامه ان الضاد و الظاء لما بينهما من كمال القرب ربما يقام احدهما مقام الآخر و هذا كلام في غاية الفساد فان لكل منهما مخرجا على حده و لو جاز ذلك لقام الجيم مكان الشين.
قال صاحب الكشاف في سورة التكوير عند قوله تعالى وَ مََا هُوَ عَلَى اَلْغَيْبِ بِضَنِينٍ و ما هو، و ما محمد على ما يخبر به من الغيب بظنين، اي بمتهم من الظنة هي التهمة و قرئ بضنين من الضن و هو البخل اي لا يبخل بالوحي، فيروي بعضه او يسال تعليمه فلا يعلمه، و هو في مصحف عبد اللّه بالظاء و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقرأ بهما و ايقان الفصل بين الضاد و الظاء واجب و معرفة مخرجيهما مما لا بد منه للقارئ، فان اكثر العجم لا يفرقون بينهما، ثم قال بعد ذلك: فان قلت: فان وضع المصلي احد الحرفين مكان صاحبه قلت: هو كوضع الدال مكان الجيم، و الثاء مكان السين، لان التفاوت بين الضاد و الظاء كالتفاوت بين اخواتها.
عن ابن مسعود أنه قال الصلوة مكيال، فمن وفي و في له، و من طف فقد سمعتم ما قال اللّه تعالى في المطففين.
قيل لبعض العباد: لم تركت الدنيا؟فقال: لاني امنع من صافيها، و امتنع من كدورتها.
و قيل لبعض الحكماء خذ حظك من الدنيا، فانها فانية زايلة عن قريب، فقال الحكيم فالآن واجب ان لا آخذ حظي منها.
الضر بالفتح الضرر في كل شيء، و بالضم الضرر في النفس من مرض، و هزال، ذكره في الكشاف، عند قوله تعالى و أيوب إذ نادى ربه إني مسني الضر، و أنت أرحم الراحمين و قل الطف في السؤال حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، و ذكر ربه بغاية الرحمة، و لم يصرح بالمطلوب و يحكى أن عجوزا تعرضت لسليمان بن عبد الملك، فقالت يا أمير المؤمنين مشت جردان بيتي على العصى، فقال لها الطفت في السؤال لا جرم، لانها تثب وثب الفهود و ملأ بيتها حبا، انتهى كلام صاحب الكشاف.
(العارف السعدي)
اگر مرد عشقي كم خويش گير # وگرنه ره عافيت پيش گير
مترس از محبت كه خاكت كند # كه باقي شوي گر هلاكت كند
ترا با حق آن آشنائى دهد # كه از دست خويشت رهائى دهد