الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٢
كرهت عناق السيف من أجل جفنه # فها عانقي مني حساما بلا جفن
فما كنت الا منه في قبضة الحمى # و لا ذقت إلا عنده لذة الأمن
و يجني على من شئت منك غراره # و أما عليك ساعة فهو لا يجني
ثم قال و لي مثله:
انكرت ليلة اعتنقنا حسامي # و هو ملقى بيني و بين الفتاة
إن يكن عائقا يسيرا عن الضم # فما زال واقيا من عداتي
هو قرب صفو و لا بد في # كل صفات تناله من قذاة
و انتفاع و ما رأينا انتفاعا # أبد الدهر خاليا من قذاة
ثم قال و لي مثله أيضا:
زرت هندا و من ظلام قميصي # لا بوعد و من نجاد ردائي
و اعتنقنا و بيننا جفن ماض # في فراش الرؤس أي مضاء
و تجافت عنه و ليس لها أن # أنصفت عن جواره من اباء
إنه حارس لنا غير أن ليس # علينا من جملة الرقباء
لك في النحر من عيون تميم # فاحسبيه نميمة الاعداء
هو ساه عن الذي نحن فيه # من حديث و قيلة و اشتكاء
و دعيني طوال هذا التداني # ناعما لا أخاف غير الثنائي
فلئن مس فيه بعض عناء # فعناء مستثمر من عناء
ثم قال و مثل هذا المعنى قولي:
و لما أردت طروق الفتاة # و صاحبني صاحب لا يغار
صموت اللسان بعيد السماع # فسري مكتتم و الجهار
و ضاق العناق فصار الرداء # لها ملبسا و لباسي الخمار
و ما لفنا كالنفاف الغصون # جميعا هنالك إلا الإزار
و طاب لنا بعد طول البعاد # ذاك الحديث و ذاك الحوار
شربت بريقتها خمرة # و لكنها خمرة لا تدار
كان الظلام بأشراق ما # أنالت و اعطته منها نهار
و اثر في جيدها ساعدي # و أثر في جانبي السوار
فلو صبت الكأس ما بيننا # لما خرجت من يديها العقار
و ناب مناب ليال طوال # تقصر هذي الليالي القصار