الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٨
شعر:
إذا كان ربّي عالما بسريرتي # فما الناس في عيني بأعظم من ربّي
وفد حاجب بن زرارة على أنوشيروان، فاستأذن عليه، فقال للحاجب: سله من هو؟ فقال: رجل من العرب، فلما مثل بين يديه قال له أنوشيروان: من أنت؟قال: سيد العرب، قال: أ ليس زعمت أنّك أحدهم؟فقال: إنّي كنت كذلك، و لكن لما أكرمني الملك بمكالمته صرت سيدهم، فأمر بحشو فيه درا.
خطب معاوية خطبة عجيبة فقال: أيها الناس هل من خلل؟فقال رجل من عرض الناس: نعم خلل كخلل المنخل، فقال: و ما هو؟فقال: إعجابك بها و مدحك لها.
من أمثال العرب، قالوا: شتم جدي على سطح ذئبا مرّ به، فقال الذئب: لم تشتمني أنت و إنّما شتمني مكانك.
من كلام الحكماء: لا تكن ممن يرى القذاة في عين أخيه، و لا يرى الجذع المعترض في حلق نفسه، و من كلامهم إذا رأيت من يغتاب الناس، فاجهد جهدك أن لا يعرفك، فإن أشقى الناس به معارفوه.
و قال جار اللّه الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في الباب السابع و التسعين منه: مر رجل بأديب فقال: كيف طريق البغداد؟فقال: من هنا، ثم مرّ به آخر، فقال: كيف طريق كوفة؟فقال: من هنا و قال له: بادر مسرعا فمع ذلك المار الألف و اللام أنت تحتاج إليهما و هو مستغن عنهما فخذهما فإنّك أحوج إليهما منه.
و قال بعضهم: الدنيا مدورة، و مدارها على ثلاث مدورات: الدرهم، و الدينار و الرغيف.
قالت امرأة لرجل أحسن إليها: أذلّ اللّه كل عدو لك الا نفسك، و جعل نعمته عليك هبة لك لا عارية عندك، و أعاذك من بطر الغنى و ذل الفقر، و فرغك اللّه لما خلقك له و لا شغلك بما تكفل به.
وجد يهودي مسلما يأكل شويا في شهر رمضان، فأخذ يأكل معه، فقال له المسلم: يا هذا إنّ ذبيحتنا لا تحل على اليهود، فقال: أنا في اليهود مثلك في المسلمين.
استأذن سالم بن قتيبة في تقبيل يد المهدي، فقال: إنا نصونها عن غيرك، و نصونك عنها.