الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤
مثله: و لكن فيه عيب واحد قال: و ما هو؟قال إنّ لك منه خرجة [١] لا تعود بعدها إليه و دخلة إليه لا تخرج بعدها منه فبكى أردشير.
شعر
رأيت العشق حوشيتم عيونا # تسيل دما و أكبادا تشظّى [٢]
ألا يا معشر العشاق توبوا # «فقد أنذرتكم نارا تلظّى»
من كتاب رياض النعيم عن إبراهيم بن نفطويه النحوي قال: دخلت على محمّد بن داود [٣] الأصفهاني صاحب المهذب في مرضه الذي مات فيه، فقلت: كيف تجدك؟فقال:
حب من تعلم أورثني ما ترى، قلت: ما منعك منه مع القدرة عليه؟فقال: إنّ الاستمتاع على وجهين: النظر المباح و اللذة المحظورة، أما النظر المباح فقد أوصلني إلى ما ترى، و أما اللذة المحظورة، فقد منعني منها ما بلغني عن ابن عباس عن النبي (ص) أنّه قال: من عشق و كتم و عف غفر اللّه له و أدخله الجنة، قال: ثم أنّه أنشدني أبياتا لنفسه فلما انتهى إلى قوله:
إن يكن عيب خده من عذاري # فعيوب العيون شعر الجفون
فقلت له: أنت تنفي القياس في الفقه و تثبت في الشعر.
و قال: غلبة الهوى و ملكة النفوس دعوا إليه، قال: و مات في ليلته؛ و قد ذكرت شرذمة من أحوال محمّد بن داود الأصفهاني في المجلد الأول من الكشكول، فمن شاء وقف عليه.
قصيدة منسوبة إلى السيد السجّاد (ع)
تبارك ذو العلى و الكبرياء # تفرّد بالجلال و بالبقاء
و سوّى الموت بين الخلط طرّا # فكلهم رهائن للفناء
[١] يعني لا بد لك أن تخرج منه يوما و تموت و لا تعود إليه أبدا، أو تدخله و لا تخرج باختيارك بل تموت و يخرجونك عنفا.
[٢] تشظى: انشق.
[٣] نورد ترجمته في فهرس الأعلام في آخر الكتاب إنشاء اللّه.