الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٠
خير مبعوث محت أنواره # بصباح الرشد عنا كل غي
صاحب الجاه الذي لا ينبغي # لسواه يوم تطوى الأرض طي
و به أسرى إلى معراجه # لاختصاص من ورى طور النهي
و أراه اللّه من آياته # ما أراه فكأي و كأي
و له كم معجزات ظهرت # و تبدى نورها في كل حي
معجز القرآن منها و لكم # فيه آيات ترد الميت حي
ساير الأفهام عنها حسرت # و تبدت من حياها في ردي
و اشتقاق البدر منها عنوة # و مرد الشمس من بعد العشي
و الجمادات عليه سلمت # مثل ما حياه ضب و ظبي
و أطاعته الرواسي مثل ما # سبحت في كفه صم الحصي
إن مشى في الصخر لان الصخر أو # في رمال لا يرى إثر وطي
و لكم عمت جموعا يده # بأياد بعضها شبع و ريّ
من لعيني أن أرى في حبه # و أرى فوق ثراه شفتي
و اعفر في ثرى أعتابه # جنة العشاق كلتا و جنتي
و اغني طربا في بابه # و هنى بسط الهوى في قبضتي
يا رسول اللّه يا خير الورى # ما لقلبي في هيامي عنك لي
يا حياة الروح باري الظمى # يا حبيب اللّه يا ساقي الحمي
مسني جدب و قد كظ الظمى # و كفى ما قد جرى من محجري [١]
قلت ما قلت و لو لا فضلكم # مدني من مدحكم ما قلت شيء
و مرادي ليس يخفى و الرقى # منك يبرى من طواه الهجر طي
و عليك اللّه صلّى متحفا # بسلام يملأ الأحيا ثري
و على الآل و صحب كلما # هيج الشوق بريق من كدي [٢]
و شدى الجاري أصب قد حشا # هي هيا لمليح الحي هي
هذا آخر ما وقع عليه الاختيار من هذه القصيدة، و لها أبيات رائقة اخرى أوردت بعضها في المجلد الأول من الكشكول.
[١] المحجر بالكسر و الفتح من العين ما دارت بها العين.
[٢] الكدي الأرض الصلبة؛ الصخرة؛ الأملس؛ الصفاة العظيمة الشديدة.