الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٦
الرباب بنت امرئ القيس، تزوجها الحسين بن علي عليهما السلام فولدت له سكينة، و كان يحبها حبا شديدا و قال في ذلك شعر [١] و كانت الرباب معه يوم الطف، فرجعت الى المدينة مع من رجع فخطبها الأشراف من قريش فقالت، و اللّه لا يكون لي حمو آخر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و عاشت بعد الحسين عليه السلام سنة لم يظلها سقف إلى أن ماتت حزنا و كمدا، قاله ابن الجوزي في تاريخه.
من التفسير الكبير للامام الرازي، أوقف صبي في بعض الغزوات ينادي عليه بمن يريد، في يوم صائف شديد الحر فبصرت به امرأة و هو ينادي عليه. فعدت مسرعة اليه، و أخذته و الصقته الى بطنها ثم ألقت ظهرها على البطحاء و اجلسته على بطنها تقية الحر:
و تقول: ابني ابني فبكى الناس و تركوا ما هم فيه فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم حتى وقف عليهم فاخبروه الخبر. فقال أ عجبتم من رحمة هذه ابنها: ان اللّه ارحم بكم جميعا من هذه بابنها فنفرق المسلمون و هم فرحون مستبشرون.
عشقت رسد بفرياد ورنه بسان حافظ # قرآن ز بر بخواني بر چارده روايت
دخلت مزنة زوجة مروان على الخيزران و عندها زينب بنت سليمان بن علي الهاشمي فقالت زينب الحمد للّه الذي ازال نعمتك؛ و صيرك عبرة أ تذكرين يا عدوة اللّه حين اتاك اهل بيتي، يسألونك ان تكلمي صاحبك في أموال ابراهيم بن محمد فلقيتهن بذلك اللقاء و أخرجتهن ذلك الاخراج، فضحكت و قالت أي بنت عم و أي شيء أعجبك من حسن صنيع اللّه بي حتى أردت أن تناسي بي فيه.
قال الراوي ثم أنها ولت خارجة. فكان جوابها هذا من أحسن الأجوبة.
ذكر الحكماء في كتبهم الطبية: أن العشق ضرب من الماليخوليا. و الجنون و الأمراض السوداوية. و قرروا في كتبهم الالهية انه من أعظم الكمالات و اتم السعادات و ربما يظن أن بين الكلامين تخالفا. و هو من واهي الظنون فان المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني، و الممدوح هو الروحاني الانساني النفساني. و الأول يزول و يفنى بمجرد الوصال.
[١] و هو قوله عليه السلام:
لعمرك انني لاحب دارا # تكون بها السكينة و الرباب
و الظاهر أنه «ع» اراد من السكينة و الرباب بنته و زوجته لا أن كل بيت تكون فيه السكينة او رباب و هو يحبه و في هذا الشعر يعلم مقام الرباب كما يعلم من حالها عليها السلام بعد شهادته عليه السلام و انها لم يظلها سقف اه.