الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٨
صفات البهائم و السباع، و بالتعليم تحليتهم بصفات الملائكة المقربين، و بالجملة تجريدهم عن جميع الصفات الذميمة، و تزينهم بالكمالات الجليلة، و فذلكة جميع ذلك توجه القلب، و القالب إلى اللّه و صرفهما عن جميع من سواه.
من كلامهم: الشكور يزاد، و الكفور يذاد، اعقل الناس أعذرهم للناس.
سئل زين العابدين عليه السلام عن افضل الأعمال، فقال: أن تقنع بالقوت، و تلزم السكوت و تصبر على الأذية، و تندم على الخطيئة.
و من كلامه عليه السلام من لزم الصمت هابته العيون، و حسنت فيه الظنون.
من قاس جدواك بالغمام فما # انصف في الشبه بين شكلين
أنت إذا جدت ضاحك أبدا # و هو إذا جاد دامع العين
گفتى خبر دوست شنيدي چه شدت حال # أينها ز كسى پرس كه از خود حبرى داشت
آن را كه رسد ناوك دلدوز تو بر چشم # ناكس بود ار چشم دگر پيش ندارد
قال القيصري في شرح فصوص الحكم: عليك أن تعلم أن البرزخ الذي يكون الأرواح فيها بعد المفارقة من النشأة الدنيوية، هو غير البرزخ الذي بين الأرواح المجردة و الأجسام، لأن مراتب تنزلات الوجود، و معارجه دورية، و المرتبة التي قبل النشأة الدنيوية، هي من مراتب التنزلات، و لها الأولية، و التي بعدها من مراتب المعارج، و لها الآخرية، و أيضا الصور التي تلحق الأرواح في البرزخ الأخير، إنما هو صورة الأعمال و نتيجة الأفعال السابقة في النشأة الدنيوية، بخلاف صورة البرزخ الأول، فيكون كل منهما غير الأخر، لكنهما يشتركان في كونهما عالما روحانيا، و جوهرا نورانيا غير مادي مشتملا لمثال صور العالم، و قد صرح الشيخ رضي اللّه عنه في الفتوحات في الباب الحادي و العشرين و ثلاثمائة، بأن هذا البرزخ غير الأول، و يسمى الأول بالغيب الامكاني، و الثاني بالغيب المحالي لإمكان ظهور ما في الأول في الشهادة، و امتناع رجوع ما في الثاني إليها إلا في الآخرة، و قليل من يكاشفه، بخلاف الأول و لذلك يشاهد كثير منها البرزخ الأول، فيعلم ما يقع في العالم الدنيوي من الحوادث، و لا يقدر على مكاشفة أحوال الموتى، و اللّه هو العليم الخبير.
(لبعضهم)
بود نور خرد در ذات أنور # بسان چشم سر در چشمه خور