الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٠
(لبعضهم و هو الشيخ سعدى)
ديبا نتوان يافت از اين پشم كه رشتيم # خرما نتوان خورد ازين خار كه كشتيم
گر خواجه شفاعت نكند روز قيامت # شايد كه ز مشاطه نرنجيم كه زشتيم
قال بعض الأكابر: إذا صارت المعاملة إلى القلب استراحت الجوارح.
قال كاتب الأحرف: يريد أن الجوارح لتصير مستريحة بالأعمال، و الوظائف البدنية، راغبة فيها غير مستثقلة لها، بل مستلذة بها.
غنى مخارق في مجلس الواثق، بقول عمر بن أبي ربيعة:
نظرت إليها بالمحصب من منى # و لي نظر لو لا التجرح غارم
فقال الواثق. ما تحفظون في هذا؛ فحضر أحمد بن أبي وداد، فقال: احفظ في ذلك شيئا ظريفا، و هو هذان البيتان:
و لي نظرة إن كان يحبل ناظر # بنظرته أنثى فقد حبلت مني
فإن ولدت ما بين تسعة أشهر # إلى نظري شيئا فذاك إذا ابني
فقال الواثق: اشد من هذا قول الأخطل:
فلا تدخل بيوت بني كليب # و لا تقرب لهم أبدا رحالا
ترى فيها لوامع مبرقات # يكدن ينكن بالحدق الرجالا
من كتاب غوالي اللئالي: عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال إذا كان وقت كل فريضة نادى ملك من تحت بطنان العرش: أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم؛ فاطفئوها بصلاتكم.
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال: ان اللّه يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء الذين إذا غابوا لم يفقدوا. و إذا حضروا لم يعرفوا.
من كلام سقراط، من لم يصبر على تعب العلم صبر على شقاء الجهل.
في مكارم الأخلاق أن بعض الصحابة أتى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم بفالوذج. فاكل منه و قال مم هذا يا عبد اللّه؟فقال: بأبي أنت و امي نجعل السمن و العسل في البرمة [١] . و نضعها على
[١] البرمة بالضم: القدر من الحجر.