الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥
يا مجلسا مذ فقدت ابهته # أصبحت و الحادثات في قرن
و أوجه مذ عدمت رؤيتها # ما نظرت مقلتي إلى حسن
لا بلغت مهجتي مآربها # إن سكنت بعدكم إلى سكن
أحمد بن علي بن الحسين المؤدب المعروف بالغالي، توفي سنة ٤٤٨، و من شعره:
تصدّر للتدريس كل مهوّس # بليد تسمّى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا # ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدى من هزالها # كلاها و حتى رامها كل مفلس
قال في كامل التواريخ في سنة خمس و ثمانين و أربعمائة و مات في هذه السنة عبد الباقي محمّد بن الحسين الشاعر البغدادي، و كان يتهم بأنّه يطعن على الشرائع، فلما مات كانت يده مقبوضة، فلم يطق الغاسل فتحها، فبعد جهد فتحت فإذا فيها مكتوب:
نزلت بجار لا يخيب ضيفه # ارجّي نجاتي من عذاب جهنم
و إنّي على خوفي من اللّه واثق # بإنعامه و اللّه أكرم منعم
من كامل التواريخ في حوادث سنة «٦٠٣» : ما صورته: في هذه السنة قتل صبي صبيا ببغداد كانا يعاشران و عمر كل منهما يقارب عشر سنة، فقال أحدهما للآخر: ألا إن أضربك بالسكين و أهوى بها نحوه، فدخل رأسها في جوفه، فمات، فهرب القاتل ثم أخذ و أمر بقتله فلما أرادوا قتله، طلب دواة و بياضا، و كتب فيها من قوله:
وفدت على الكريم بغير زاد # من الحسنات و القلب السليم
و سوء الظن إن يعتد زاد # اذا كان القدوم على كريم
قيل لأنوشيروان: ما بال الرجل يحمل الحمل الثقيل فيحتمله؟و لا يحتمل مجالسة الثقيل، فقال: لان الحمل يشترك فيه جميع الأعضاء، و الثقيل يتفرد به الروح.
قال الشيخ في فصل المبدأ و المعاد من إلهيات الشفاء: لو أمكن إنسانا من الناس أن