الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٩
واها للسان فتن العقل به # لو حث على سجدة ابليس سجد
(ابو نواس)
دع عنك لومي فان اللوم اغراء # و داوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الاحزان ساحتها # لو مسها حجر مسته سراء
من كف [١] ذات حر في زي ذى ذكر # لها محبان لوطي و زناء
قامت بابريقها و الليل معتكر # فلاح من ضوئها في البيت لالاء
فارسلت من يد الابريق صافية # كأنما اخذها بالعقل اغفاء
رقت من الماء حتى ما يلائمها # لطافة و خفى عن لطفها الماء
دارت على فتية ذل الزمان لهم # فما تصيبهم الا بما شاءوا
قدم على اعرابي كامخ [٢] فلم يستلذه و قال مم يصنع هذا؟قالوا: من اللبن و الحنطة، فقال كريمان و لكن ما انجبا.
و لبعض الاعرابي لطيفة في الكامخ نادرة اوردتها في المجلد الثالث من الكشكول.
مضغت اعرابية علكا [٣] ثم طرحته و قالت: تعسا له تعب الاضراس، و خيبته الحنجرة.
طلب رجل من بعض المحبان خطميا في الحمام، فلم يعطه، فقال الرجل سبحان اللّه تمنعنيه، و القفيزان منه بدرهم؛ فقال احسب منه كل قفيزين بدرهم كم يصيبك منه بلا شيء.
في الباب السابع و التسعين من ربيع الأبرار قال الجاحظ يقال: الأشياء كلها ثلاث طبقات: جيد، و وسط وردي و الوسط من كل شيء أجود من رديه عند الناس، ألا الشعر فإن رديه خير من وسطه، متى قيل: شعر وسط، فهو عبارة عن الردي.
اوصى بعض الاعراب ابنه، فقال: يا بني كن سبعا خانسا [٤] ، او ذئبا حانسا او كلبا حارسا، و لا تكن انسانا ناقصا.
[١] الجر بالكسر: الفرج و لعمري لقد كثر مصداق هذا البيت في عصرنا هذا و نعوذ باللّه من شرورهن.
[٢] الكامخ: ادام يؤدم به.
[٣] العلك بالكسر: صمغ يمضغ.
[٤] الخانس، المستور الغائب البعيد عن الانظار. الحانس، الشجاع الملازم للمعركة