الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٨
النبوة و هو السعادة و الشقاوة التابعتان للأنفس، و إن كانت الأوهام تقصر عن تصورها الآن لما توضحه من العلل، و الحكماء الإلهيون رغبتهم في إصابة هذه السعادة أعظم من رغبتهم في إصابة هذه السعادة البدنية.
قال بعض الفضلاء: ذهب لذات الدنيا بأجمعها، و لم يبق منها الا حك الجرب و الوقيعة في الثقلاء.
قيل لبعض الظرفاء: ما أهزل برذونك؟قال: نعم يده مع أيدينا.
ضرب رجل أعور بحجر فأصاب العين الصحيحة من أعور، فوضع الأعور يده على عينيه، و قال: أمسينا و الحمد للّه.
حجب بعض الأمراء أبا الينا ثم كتب إليه يعتذر منه، فقال: يحجبني مشافهة؛ و يعتذر إليّ مكاتبا.
من الديوان
أخي أمسك الباقي شهيدا معدلا # و أصبحت في يوم عليك شهيدا
فإن كنت في الأمس اقترفت إساءة # فثنّ بإحسان و أنت حميد
و لا ترج فعل الخير يوما إلى غد # لعل غدا يأتي و أنت فقيد
و يومك إن عاتبته عاد نفعه # إليك و ماضي الأمس ليس يعود
دخلت غرة على عبد الملك، فقال لها: أنت غرة كثير؟فقالت: أنا غرة بنت جميل قال: أ تروين قول كثير؟.
لقد زعمت أنّي تغيرت بعدها # و من ذا الذي يا عزلا يتغير
تغير جسمي و الخليقة كالتي # عهدت و لم يخبر بسرك مخبر
فقالت: أروي ذلك: و لكن أروي قوله:
كأنّي انادي صخرة حين أدبرت # من الصم لو تمشي بها العصم زلت [١]
صفوح فما تلقاك الا بنجلة # فمن مل منها ذلك النجل ملت
[١] العصم بالضم. جمع الأعصم!الظبي كان في ذراعيه بياض و سائر أعضائه أسود أو أحمر.