الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٢
حتى يفرغ من الحساب، قال فرأى هشام انه قد ظفر به، فقال اللّه اكبر اذهب اليه فقل له ما اشغلهم عن الاكل و الشرب يومئذ، فقال له ابو جعفر عليه السلام هم في النار اشغل و لم يشتغلوا عن ان قالوا افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم اللّه قال فسكت هشام، و لم يرجع كلاما.
في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لأبي ذر رضي اللّه عنه، يا ابا ذر ان العبد لتعرض عليه ذنوبه يوم القيامة، فيمر بذنب من ذنوبه، فيقول اما اني كنت مشفقا منه فيغفر له، يا أبا ذر لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب اللّه امثال الاباعر، ثم يرجع الى نفسه، فيكون هو احقر من كل حقير، يا ابا ذر لا تصيب حقيقة الايمان حتى ترى الناس كلهم حمقى في دينهم عقلاء في دنياهم.
قالت امرأة لزوجها: و اللّه ما يقيم الفار في بيتك الا لحب الوطن.
نظر اشعب الى ابنه و قد حدق نظره الى امرأة فقال: يا بني ان نظرك هذا يحبل.
قال ان للّه عبادا يختصهم بالنعم، لمنافع العباد فيقرها في ايديهم ما بذلوها، فاذا منعوها نزعها عنهم ثم خولها الى غيرهم.
ابو الفتح ابن فضل بن العميد من ظريف شعره، لما استوزر في عنوان شبابه:
دعوت الغنى و دعوت المنى # فلما اجابا دعوت القدح
و قلت لايام شرخ [١] الشباب # إليّ فهذا اوان المرح
اذا ابلغ المرء آماله # فليس له بعدها مقترح
قال بعض الامراء لولده يا بني لا تكلف راجيك خدمة المطالبة، فما تفي حلاوة الاسعاف بمرارة الاختلاف.
قيل لبعضهم قد اجترأ عليك خدامك، حتى أنهم ما يجيبون نداك. فقال أني مثلت بين أن يفسدوا أو يفسد خلقي، فوجدت فسادهم اهون علي من فسادي.
و قيل لبعض اشراف العرب بم نلت هذا السؤدد؟فقال لم يخاصمني احد ٣٧٩ تيت بيني و بينه للصلح موضعا.
لما صار امر البرامكة الى ما صار، اكثر الشعراء فيهم المراثي، فمن ذلك قول بعضهم:
[١] شرخ الشباب: ريعانه.