الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٦
و لأن عفوك عني احب اليك من عقوبتي؛ بل انا يا إلهي اكثر ذنوبا و اقبح آثارا، و أشنع افعالا، و اشد في الباطل تهورا، و أضعف عند طاعتك تيقظا، و أقل لوعيدك انتباها، و ارتقابا من ان احصي لك عيوبي، أو اقدر على ذكر ذنوبي و انما اوبخ بهذا نفسي طمعا في رأفتك التي بها صلاح امر المذنبين، و رجاء لرحمتك التي بها فكاك رقاب الخاطئين؛ اللهم و هذه رقبتي قد ارقتها الذنوب، فصل على محمد و آله و اعتقها بعفوك، و هذا ظهري قد اثقلته الخطايا، فصل على محمد و آله، و خفف عني بمنك يا إلهي؛ لو بكيت اليك حتى تسقط اشفار عيني و انتحبت حتى ينقطع صوتي و قمت لك حتى تنتشر قدماي و ركعت لك حتى ينخلع صلبي، و سجدت لك حتى تتفقأ حدقتاي و اكلت تراب الأرض طول عمري؛ و شربت ماء الرماد آخر دهري؛ و ذكرتك في خلال ذلك، حتى يكل لساني، ثم لم ارفع طرفي الى آفاق السماء استحياء منك، ما استوجبت بذلك محو سيئة واحدة من سيئاتي، و إن كنت تغفر لي حين استوجب مغفرتك و تعفو عني حين استحوذ عفوك، فإن ذلك غير واجب لي باستحقاق، و لا أنا أهل له باستيجاب اذ كان جزائي منك في اول ما عصيتك النار، فإن تعذبني فأنت غير ظالم لي، إلهي فاذ قد تغمدتني بسترك، فلم تفضحني، و تأنيتني بكرمك فلم تعاجلني و حلمت عني بتفضلك فلم تغير نعمتك علي، و لم تكدر معروفك عندي؛ فارحم طول تضرعي، و شدة مسكنتي و سوء موقفي، اللهم صل على محمد و آله، و قني من المعاصي؛ و استعملني بالطاعة، و ارزقني حسن الانابة، و طهرني بالتوبة؛ و ايدني بالعصمة، و استصلحني بالعافية، و اذقني حلاوة المغفرة، و اجعلني طليق عفوك، و عتيق رحمتك و اكتب لي امانا من سخطك، و بشرني بذلك في العاجل دون الآجل، بشرى اعرفها؛ و عرفني فيه علامة اتبينها ان ذلك لا يضيق عليك في وسعك، و لا يتكأدك في قدرتك انك على كل شيء قدير.
عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام:
آنس [١] غرائر ما هممن بريبته # كظباء مكة صيدهن حرام
تحسبن من لين الحديث زوانيا # و يصدهن عن الخنا الإسلام
(صاحب الزنج)
و انا لتصبح اسيافنا # اذا ما اهتززن بيوم سفوك
منابرهن بطون الأكف # و اغمادهن رءوس الملوك
[١] قر مر و تاليه و توضيحهما.