الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨
فقال: طاب استحمامك، فقال: يا لكع [١] و ما تصنع بالإست هاهنا؟فقال: طاب حميمك، فقال: أ ما تعلم أنّ الحميم: العرق، قال. طاب حمامك، فقال: و اذا طاب حمامي فأيّ شيء لي؟قل طهر ما طاب منك، و طاب ما طهر منك.
و قيل لامرأة من الأعراب: من أين معاشكم؟فقالت: لو لم نعش الا من حيث نعلم لم نعش.
خفف أعرابي صلاته، فلاموه على ذلك، فقال: إنّ الغزيم كريم.
قال ابن السماك لبعض الصوفية: إن كان لباسكم هذا موافقا لسرائركم؛ فقد أحببتم أن يطلع الناس عليها، و إن كان مخالفا لها فقد هلكتم.
قال بعض الامراء لمعلم ابنه: علمه السباحة قبل الكتابة فإنّه يجد من يكتب له و لا يجد من يسبح عنه.
كانت العرب اذا أوفدت وافدا، قالت له: إياك و الهيبة، فإنّها الخيبة، و عليك بالفرصة، فإنّها مزيلة للغصة، و لا تثب عند ذنب الامر وثب عند رأسه.
قيل لأعرابية: ما الذل؟فقالت: وقوف الشريف بباب الدني، ثم لا يؤذن له.
قيل: فما الشرف؟قالت: عقد المنن في أعناق الرجال.
قيل لأياس القاضي: لا عيب فيك الا أنّك تعجل في القضاء من غير تروّ فيما تحكم به، فرفع كفه و قال: كم أصبعا؟فقالوا: خمسة، قال: عجلتم و هلا قلتم واحد اثنين، أربعة خمسة؟فقالوا: لا نعد ما عرفنا، فقال: و أنا لا أؤخر ما تبين لي الحكم فيه.
قال رجل للأعمش: إنّك تحب الدراهم، فقال: إنّما احب الاستغناء عن سؤال مثلك.
سئل بعض العلماء عن قوله تعالى: وَ أَمَّا اَلسََّائِلَ فَلاََ تَنْهَرْ فقال: هو طالب العلم.
بعث عثمان بن عفان بصرة إلى أبي ذر على يد عبد له، و قال له: إن قبلها فأنت حر، فلم يقبلها فقال: اقبلها فإنّ فيه عتقي، فقال: إن كان فيها عتقك، فإنّ فيها رقي.
نظامى
ز يك جو اگر روضهء آب خورد # چو رويد ازو سنبل و خار و ورد
[١] اللكع الأحمق و اللئيم.