الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٠١
ابن أبي الحديد
إن زلت النفس و هي في بدن # مركب كل فعل و زلل
يا رب فاغفر لها لغربتها # فإنّ فيه الغريب يحتمل
عبيد اللّه بن عبد اللّه طاهر
إلى كم يكون العبث في كل ساعة # و كم لا تملين القطيعة و الهجرا
رويدك إنّ الدهر فيه كفاية # لتفريق ذات البين فانتظر الدهرا
قال الإمام في مباحث المشرقية: زعم بعض الحكماء أنّ السبب في حدوث الحوادث الجوية كالهالة، و قوس قزح [١] هو اتصالات فلكية، و قوى روحانية اقتضت وجودها، و حينئذ لا يكون من قبيل الخيالات، ثم قال: و هذا الوجه يؤيده أنّ أصحاب التجارب شهدوا بأنّ أمثلة هذه الحوادث في الجو تدل على حدوث حوادث في الأرض، و لو لا أنّها موجودات مستندة إلى تلك الاتصالات و الأوضاع، لم يتم هذا الاستدلال.
من وصية النبي (ص) لأبي ذرّ، يا أبا ذر: إذا أصبحت، فلا تحدث نفسك بالمساء، و إذا أمسيت، فلا تحدث نفسك بالصباح، و خذ من صحتك قبل مرضك، و من حياتك قبل موتك فإنّك لا تدري ما اسمك غدا، يا أبا ذرّ كن على عمرك أشح منك على درهمك و دينارك، يا أبا ذرّ من طلب علما ليصرف وجوه الناس إليه، لم يجد ريح الجنة، يا أبا ذرّ لا تنظر إلى صغر الخطيئة، و لكن انظر لمن عصيت، يا أبا ذرّ دع ما لست منه في شيء، و لا تنطق فيما لا يعنيك و اخزن لسانك ما تخزن ورقك، يا أبا ذر لو نظرت إلى الأجل و مسيره لأبغضت الأمر و غروره.
ملا محمد صوفي
مىبارم اشك سرخ بر چهرهء زرد # باشد كه دلت نرم شود زين غم و درد
حال من دل خسته چه پرسى كه مرا # پولاد به آب نرم مىبايد كرد
[١] كالهالة و القوس أقول السبب في حدوث الهالة و قوس قزح، ليس ما زعموا من الاتصالات بل سبب حدوثها هو تجزئة النور كما أشرنا إليه في قوس قزح؛ و قلنا إنّ النور الأبيض مركب من أنوار سبعة أصلية يتجزأ اذا وقع على جسم منشوري (موشوري) و يقع كل لون في جهة خاصة، كما يشاهد في البلور المنشوري اذا وقع عليه النور، او نظرنا منه في مقابله، و بالجملة لحدوث أمثال الهالة و القوس، أسباب و شرائط طبيعية خاصة يحدث بحدوثها و يمكن إحداثها بتوسط الأسباب أيضا في أيدينا لا موقع لذكرها.