الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٩٨
فذا في حيص بيص لغير أهل # و ذا من أهله في حيص بيصا [١]
التهامي
رب ورقاء هتوف بالضحى # ذات شجو صدقت في فنن
ذكرت ألفا و دهرا ماضيا # فبكت حزنا فهاجت حزني
فبكائي ربما أرقها # و بكاها ربما أرقني
قد أثارت في فؤادي لهبا # كاد لو لا أدمعي يحرقني
أ تراها بالبكا مولعة # أم سقاها البين ما جرعني
فمتى تسعدني اسعدها # و متى اسعدها تسعدني
و لقد أشكو فما تفهمه # و لقد تشكو فما تفهمني
غير أنّي بالجوى أعرفها # و هي أيضا بالجوى تعرفني
في الكافي عن الصادق (ع) قال رسول اللّه: يا معاشر المساكين طيبوا نفسا، و أعطوا اللّه الرضا من قلوبكم، يثبكم اللّه عزّ و جل على فقركم، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم.
و فيه عن أمير المؤمنين (ع) ، قال: الفقر أزين للمؤمن من العذار على [٢] خدّ الفرس.
جاء رجل مؤسر إلى النبي (ص) ، [٣] و هو نقي الثوب، فجلس، و جاء رجل معسر درن الثوب، فجلس إلى جنب المؤثر، فقبض المؤثر ثيابه من تحت فخذيه، فقال له رسول اللّه (ص) : خفت أن يمسّك من فقره شيء؟قال لا، قال: خفت أن يصيبه من غناك شيء؟قال: لا، قال: خفت أن يوسخ ثيابك؟قال: لا، قال: فما حملك على ما صنعت؟فقال: يا رسول اللّه (ع) إنّ لي قرينا يزين لي كل قبيح و يقبح لي كل حسن؛ و قد جعلت له نصف مالي، فقال: رسول اللّه (ص) للمعسر أتقبل؟قال: لا، قال الرجل:
و لم؟قال: أخاف أن يدخلني ما دخلك. قال (ص) : ملعون من ترأس، ملعون من هم بها، ملعون من حدث بها نفسه.
[١] في حيص بيص في ضيق و شدة و هو مثل مشهود.
[٢] العذار بالكسر ما سال من اللجام على خد الفرس.
[٣] قد مرت هذه الرواية.