الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٨١
فقلت: لا أدري كيف صورته، فأتت بك.
ولي أعرابي اليمن، فجمع اليهود، و قال: ما تقولون في عيسى (ع) ؟قالوا: قتلناه، و صلبناه، فقال: لا تخرجوا من السجن حتى تؤددوا ديته.
من لطائف الأعراب قال أعرابي لآخر: أقرضني عشرين درهما، أجلني شهرا قال: أما الدراهم، فليست عندي، و أما الأجل فقد أجلتك سنة بدلا عن شهر.
حكى الأصمعي قال: نزلت في بعض الأحياء، فنظرت إلى قطع من القديد [١] منظومة في خيط فأخذت في أكلها، فلما استوفيتها أقبلت المرأة صاحبة الخباء و قالت: أين ما كان في الخيط؟فقلت: أكلته، فقالت: ليس هذا مما يؤكل إنّي امرأة أخفض [٢] الجواري و كلما خفضت جارية علقت خفضتها في هذا الخيط.
و قال: قد عزم الحجاج على قتل رجل، فهرب و استخفى منه؛ ثم جاء إليه بعد أيام، و قال: أيها الأمير إنّ فلانا ضرب عنقي، فقال له الحجاج: و كيف جئت؟قال: أصلح اللّه الأمير، إنّي أرى كل ليلة أنّك، قتلتني فأردت أن يكون قتلة واحدة، فعفى عنه و أجازه.
كان عبد الأعلى السلمي مرائيا. فقال يوما: الناس يزعمون أنّي مرائي، و لقد كنت بالأمس و اللّه صائما و قد صمت اليوم أيضا، و ما أخبرت بذلك أحدا.
و طوّل أعرابي صلاته، فمدحه الحاضرون، فلما فرغ من صلاته قال: و أنا مع ذلك صائم.
خرج ديوجانس الحكيم مع رفيق له موسر في سفر، فعرض لهم اللصوص، فقال:
الويل إن عرفوني، فقال الحكيم: الويل إن لم يعرفوني.
و لما اخرج سقراط ليقتل مظلوما، بكت زوجته فقال: ما يبكيك؟فقالت: لأنّك تقتل فقال: يا هذه لو كنت تحبين أن اقتل ظالما؟
البختري
و اللّه و اللّه و حق الهوى # و عيشنا الماضي و ودّي القديم
ما خطر السلوان في خاطري # أعوذ باللّه السميع العليم
[١] القديد قطع اللحم و قد مر مرارا.
[٢] الخفض ختان الجارية.