الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٣
چه جاي صحبت نامحرم است مجلس انس # سر پياله بپوشان كه خرقه خرقهپوش آمد
ز خانقاه بميخانه مىرود حافظ # مگر ز مستى زهد و ريا بهوش آمد
قال الأصمعي: دخلت البادية و معي كيس فأودعته امرأة منهم، فلما طلبته أنكرته فقدمتها إلى شيخ من الأعراب، فأقامت على إنكارها فقال: قد علمت أنّه ليس عليها إلا اليمين فقلت كأنّك لم تسمع قوله تعالى:
و لا تقبل لسارقة يمينا # و إن حلفت بربّ العالمينا
فقال: صدقت، ثم أخذ يتهددها فأقرت وردت إليّ الكيس، ثم التفت إليّ الشيخ، و قال: في أي سورة هذه الآية؟فقلت في قوله تعالى:
ألا هبيّ بصحنك فأصبحينا # و لا تبقي خمور الأندرينا [١]
فقال: سبحان اللّه لقد كنت أظنّ أنّها في إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .
حدث يحيى بن أكثم و المأمون: أنّ كثيرا اجتمع مع عزة فلم يعرفها، فقالت: من أنت؟قال: كثير، قالت: هل تركت عزة فيك نصيبا لغيرها، فقال: لو أنّ عزة كانت أمة لجعلتها لك فكشفت البرقع و قالت: يا كثير، هذا أيضا من كذب الوشاة، فاستحيى منها فقال المأمون: و أيم اللّه لقد استحييت له و أنا على سريري.
و مما ينخرط مع هذه الحكاية في سلك ما يروى أنّ عزة قالت لبثينة: تصدي لكثير و طمعيه في نفسك لأسمع ما يجيبك به و استكشفي سريرته فأقبلت إليه و عزة تمشي وراءها متخفية فعرضت عليها الوصل فدنا منها و أنشد شعرا:
رمتني على عمد بثينة بعد ما # تولى شبابي و ارجحنّ شبابها
بعينين نجلاوين لو رقبتهما # بنوء الثريا لاستهل سحابها
[١] الأندرينا؛ هو قول عمر بن كلثوم، الاندرون اسم بلدة على مرحلة او مرحلتين من حلب و يطلق على فتيان شتى يجتمعون للشرب.