الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٧
و طال ما كنزوا الاموال و ادخروا # فخلفوها على الأعداء و ارتحلوا
أضحت منازلهم قفرا معطلة # و ساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا
قال: فأشفق من حضر على عليّ؛ و ظنّوا أنّ بادرة تبدر منه إليه؛ قال: و اللّه لقد بكى المتوكل بكاء طويلا؛ حتى بلت دموعه لحيته و بكى من حضره، ثم أمر برفع الشراب ثم قال له: يا أبا الحسن أ عليك دين؟قال: نعم أربعة آلاف دينار؛ فأمر بدفعه إليه و رده إلى منزله من ساعته مكرما.
قال بعض العلماء: حججت في بعض السنين؛ فبينما أنا أطوف بالبيت إذا بأعرابي موشح جلد غزال؛ و هو يقول:
أ ما تستحي يا ربّ أنت خلقتني # اناجيك عريانا و أنت كريم
قال: فحججت في العام القابل و رأيت الأعرابي و عليه ثياب و حشم و غلمان فقلت له:
ان الذي رأيتك في العام الماضي و أنت تنشد ذلك البيت؟فقال: نعم خدعت كريما فانخدع.
قيل لأبي الحرث: كان له برذون ضعيف: هل سبقت برذونك هذا؟فقال: نعم مرة واحدة كنت مع قافلة؛ فدخلنا زقاقا ضيقا لا منفذ له؛ و كنت آخر القوم، فلما رجعوا كنت أولهم.
من كتاب تعبير الرؤيا للكليني «ره» : جاء رجل إلى الصادق (ع) و قال: رأيت أنّ في بستاني كرما؛ يحمل بطيخا فقال له: احفظ امرأتك، لا تحمل من غيرك، و أتاه رجل فقال:
كنت في سفر فرأيت؛ كأنّ كبشين ينتطحان على فرج امرأتي؛ و قد عزمت على طلاقها لما رأيت؛ فقال (ع) : أمسك أهلك إنّها لما سمعت بقرب قدومك أرادت نتف المكان، فعالجته بالمقراض.
و في ربيع الأبرار أنّ إبليس قال: إلهي إنّ عبادك يحبّونك؛ و يعصونك؛ و يبغضوني، و يطيعوني؛ فأتاه الجواب: إنّي عفوت عنهم ما أطاعوك بما أبغضوك، و قبلت منهم إيمانهم؛ و إن لم يطيعوني بما أحبوني.
في مخلف وعده شعر:
و وعدتني وعدا حسبتك صادقا # فغدوت من طمعي أجيء و أذهب