الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨
هو بإشراق نور الشمس أعني الضوء عليها، و لولاه لما ظهر على تلك القوة شيء منها فضلا عن تميز البعض عن البعض، و نور الشمس لا يتكثر في نفسه بإشراقه على المتكثرات و لا يختلف في ذاته بظهوره على المختلفات، و إن كان سبب لظهور تكثرها و اختلافها، فإذا أشرق على قطع الزجاج الملونة، ظهر كل من تلك القطع بلون خاص، ليس للاخرى و هو في ذاته مبرء عن جميع الألوان و اذا أشرق على الخزف و الياقوت أظهرهما للحس من غير أن يلحقه و صمة نقص من ظهوره على الأول، أو يستفيد زيادة شرف بإشراقه على الثاني.
و قال بعض العارفين
اگر تو نباشى او باشد و بس # تبارك و تعال و تقدس
و بقدر نيستى تو هستى حق ظاهر گردد.
أ لا ترى إلى قولك في الركوع: سبحان ربّي العظيم و بحمده و في السجود: سبحان ربّي الأعلى و بحمده.
و للّه درّ من قال
از هستى خويش تا تو غافل نشوى # هرگز بمراد خويش واصل نشوى
از بحر ظهور تا بساحل نشوى # در مذهب أهل عشق كامل نشوى
سمعت من بعض الثقات [١] أنّ الوزير السعيد علي بن عيسى الاربلي صاحب كشف الغمة، كان مارا في خيله و رجله، و أصحابه يطردون الناس بين يديه، فسألت امرأة، من امرأة اخرى من هذا؟فقالت: هذا رجل طرده اللّه عن خدمته، و شغله بخدمة أبعد خلقه عنه، فلما سمع الوزير كلامها تزهد و ترك الوزارة، و قد نظم هذا المضمون صاحب السبحة فقال الجامي في السبحة:
[١] قال المحدث القمّي في كتابه الكنى و الألقاب في ترجمة علي بن عيسى الإربلي صاحب كشف الغمة. و لا يخفى أنّه غير الوزير الكبير أبو الحسن علي بن عيسى بن داود البغدادي الكاتب المقتدر، و القاهر و هو أيضا صاحب التصانيف و المقامات الباهرة. و نذكر ترجمته في فهرس التراجم إنشاء اللّه.